ص:
حتّى استمدّ نور كلّ بدر ... منهم وعنهم كلّ نجم درّى
ش: (حتى) للغاية هنا بمعنى: إلى أن استمد، و (نور كل بدر) فاعل (استمد) ، و (منهم) يتعلق ب (استمد) ، و (عنهم) يتعلق ب «أخذ» مقدرا، أى: وأخذ عنه كل نجم [وهو فاعله، و (درى) صفة (نجم) ] [1] .
أى: ظهر ضياء الشموس وانتشر في سائر الآفاق والأقطار، إلى أن استمد منهم- أى من نورهم- نور كل بدر، وهو القمر ليلة تمامه، ومن شدة هذا النور الذى حصل للبدور وصل [2] عنهم، حتى أخذ عن هؤلاء أيضا- أى عن نورهم- نور كل نجم درى.
أشار بالأول إلى رواة القراءة، وبالأخير [3] إلى طرقها، وأجاد في تشبيهه القراء بالشموس، والرواة بالبدور؛ لأن ضوء [4] البدر من ضوء الشمس، وأصحاب الطرق بالأنجم.
وذكر عن كل قارئ راويين [5] [فقال] [6] :
ص:
وها هم يذكرهم بيانى ... كلّ إمام عنه راويان
ش: الواو استئنافية، و (ها) حرف تنبيه، و (هم) مبتدأ، و (يذكرهم بيانى [7] فعلية خبر، و(كل إمام) مبتدأ، و (عنه راويان) خبره، وهى إما اسمية مقدمة الخبر أو فعلية، ف (راويان) [8] فاعل ب (عنه) [9] ؛ لاعتماده على مبتدأ، وسيأتى ذكر الطرق.
ثم شرع في ذكر القراء [واحدا بعد واحد، وذكر مع كل قارئ راوييه في بيت واحد، وبدأ بنافع»] [10] فقال:
ص:
فنافع بطيبة قد حظيا ... فعنه قالون وورش رويا
ش: (فنافع) مبتدأ، و (قد حظى) [فعلية خبر] [11] ، و (بطيبة) يتعلق به، و (قالون) مبتدأ، و (ورش) معطوف [عليه، و (رويا) ] [12] خبره، و (عنه) يتعلق به.
بدأ الناظم- رحمه الله تعالى- بنافع تبعا لابن مجاهد والمختصرين، وهو نافع ابن عبد الرحمن بن أبى نعيم الليثى، مولاهم المدنى، واختلف في كنيته، فقيل:
أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو رويم، وقيل: أبو الحسن.
(1) سقط في ص.
(2) فى م، ص، د: فضل.
(3) فى م: وبالآخر.
(4) فى م: ضياء.
(5) فى د، ص: روايتين.
(6) فى د، ز، ص: أشار إليه بقوله.
(7) فى ص: بيان.
(8) فى م: وراويان.
(9) فى د: لعنه.
(10) سقط في م.
(11) فى د: خبره.
(12) فى د: ورويا عنه فعلية.