والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، والمراد الاختصار [والإيجاز] [1] .
ثم عطف فقال:
ص:
وإنّهم في النّاس أهل الله ... وإنّ ربّنا بهم يباهى
ش: ( [إنهم] [2] أهل الله) : اسمية مؤكدة، و (فى الناس) : [جار ومجرور] [3] محله النصب على الحال من اسم «إن» فيتعلق بمحذوف. (وإن ربنا يباهى) : اسمية، و (بهم) [4] متعلق ب (يباهى) .
أشار بهذا إلى ما أخرجه [5] ابن ماجة وأحمد والدارمى من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ لله أهلين من النّاس» قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله [وخاصّته» ] [6] .
وقوله: (وإن ربنا [بهم يباهى] [7] يمكن أن يريد به ما أخرجه [8] مسلم [9] عن أبى هريرة- رضى الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى، يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم، إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» [10] .
ثم عطفه فقال [11] :
ص:
وقال في القرآن عنهم وكفى ... بأنّه أورثه من اصطفى
ش: (قال) : فعلية، و (فى القرآن) و (عنهم) : يتعلق ب (قال) ، ومفعوله محذوف، أى:
قال في القرآن فيهم أوصافا كثيرة، و (كفى) فاعله: المصدر المنسبك من (أن) ومعمولها [12] ، والباء زائدة مثل: كفى [13] بالله، فهى جملة معطوفة على ما لا محل له
(1) سقط في م.
(2) سقط في م.
(3) سقط في م.
(4) فى ز: ولهم.
(5) فى ز: ما خرجه.
(6) سقط في م. والحديث تقدم.
(7) سقط في ز، م.
(8) فى ص، ز: ما خرجه.
(9) فى ز، م: أبو داود.
(10) أخرجه مسلم (4/ 2074) كتاب الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (38/ 2699) وأحمد (2/ 252، 274، 325) والترمذى (3/ 95 - 96) كتاب الحدود باب ما جاء في الستر على المسلم (1425) وفى (2646، 2945) وأبو داود (2/ 342) كتاب العلم باب الحث على طلب العلم (3643، 4946) وابن ماجة (1/ 215) فى المقدمة باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (225) وفى (2417، 2544) . وأخرجه مسلم (39/ 2700) عن أبى هريرة وأبى سعيد معا.
(11) فى م: ثم قال.
(12) فى م: ومنصوبها.
(13) فى م: ككفى، وفى ص، د: وكفى.