[وأما (زكى) ، فللتنبيه على الأصل] [1] .
ثم انتقل فقال:
ص:
وميلوا الربا القوى العلى كلا ... كذا مزيدا [من] ثلاثى كابتلى
ش: (الربا) مفعول (ميلوا) ، و (القوى) و (العلى) و (كلا) حذف عاطفها، و (مزيدا) [مفعول (ميلوا) مقدرا، و (كذا) صفة مصدر محذوف[2] ، و (من ثلاثى) بتخفيف الياء] [3] و (كابتلى) خبر [مبتدأ] [4] محذوف.
أى: الثلاثى [المزيد، مثل] [5] : (ابتلى) ، أى: أمال الثلاثة- أيضا- ما كان من الواوى مكسور [6] الأول أو مضمومه، نحو الرِّبا [البقرة: 275] والْقُوى [النجم: 5] ، والْعُلى [طه: 4] ، والضُّحى [الضحى: 1] .
وكذلك أمالوا- أيضا:- «كلا» من قوله: أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما بالإسراء[الآية:
23]، وإنما ذكرها لعدم اندراجها في الضوابط عند قوم.
وأمالوا- أيضا- كل ألف هى لام منقلبة عن واو في الفعل والاسم الزائدين على ثلاثة أحرف بحرف فأكثر، إلا ما سيخص: مثل: وَأَوْصانِي [مريم: 31] .
وسواء كانت الزيادة في الفعل بحروف المضارعة أو آلة التعدية أو غيرهما، فمثال الفعل تَرْضى [البقرة: 120] ، ويُدْعى [الصف: 7] ، ويَبْلى [طه: 120] ، ويَزَّكَّى* [عبس: 3، 7] ، وزَكَّاها [الشمس: 9] ، وفَأَنْجاهُ [العنكبوت: 24] ، وابْتَلى [البقرة: 124] ، وتَجَلَّى [الأعراف: 143] ، وفَتَعالَى اللَّهُ[المؤمنون:
ومثال الأسماء أَدْنى [البقرة: 61] ، والْأَعْلى [النحل: 60] فظهر أن الثلاثى المزيد يكون اسما وفعلا ماضيا ومضارعا مبنيا للفاعل والمفعول.
واتفق على فتح الواوى الثلاثى في غير المذكور نحو فَدَعا رَبَّهُ [القمر: 10] ، وإِنَّ الصَّفا [البقرة: 158] ، وشَفا حُفْرَةٍ [7] [آل عمران: 103] ، وسَنا بَرْقِهِ[النور:
43]، وأَبا أَحَدٍ [الأحزاب: 40] .
وجه إمالة الرِّبا* [البقرة: 275، 276] وما معه: أن من العرب من يثنى ما كان
(1) سقط في م.
(2) فى ز، د، م: وحذف.
(3) بدل ما بين المعقوفين في م: خبر «كان» محذوفا، وكذا خبر مقدم، أى: كذا ما كان مزيدا ومن ثلاثى بيان.
(4) زيادة من م.
(5) سقط في م.
(6) فى م: المكسور.
(7) فى ص: وشفا جرف بالتوبة.