مفعولة [1] .
ووجه عدمه. أن الهمز خفف بالحذف عند عامة العرب، وقد التزمت العرب غالبا تخفيف ألفاظ، منها: «النبى» ، و «الخابية» ، و «البرية» ، و «الذرية» .
وقيل: عدم الهمز مشتق من الهمز، وهو التراب، فهى أصل بنفسها. فالقراءتان متفقتا المعنى مختلفتا اللفظ] [2] .
الأول: إذا لقيت [3] الهمزة الساكنة [ساكنا؛ فحركت] [4] لأجله، نحو: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ [الأنعام: 39] ، وفَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ [الشورى: 24] خففت [5] عند من يبدلها لتحركها، فإن وقف عليها أبدلت لسكونها عند أبى جعفر، والأصبهانى، قاله في «جامع البيان» .
الثانى: الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل؛ نحو: يَشَأِ [6] [الأنعام: 39] ، ويَسْتَهْزِئُ [البقرة: 15] ، ولِكُلِّ امْرِئٍ [النور: 11] ؛ إذا سكنت وقفا- فهى محققة عند من يبدل الساكنة اتفاقا، قال الدانى: وكان بعض شيوخنا يرى ترك [7] همز بادِيَ بهود [27] وقفا، وهو خطأ؛ لوقوع الإشكال بما لا يهمز؛ لأنه عند أبى عمرو من الابتداء الذى أصله الهمز، لا من الظهور، وأيضا كان يلزم في مثل [8] قُرِئَ[الأعراف:
204]، واسْتُهْزِئَ [الأنعام: 10] ، وذلك غير معروف من مذهبه فيه. انتهى.
الثالث: ها أَنْتُمْ [آل عمران: 66] على القول بأن (ها) للتنبيه، لا يجوز فصلها منها، ولا الوقف عليها دونها؛ لأنها باتصالها رسما كالكلمة الواحدة كهذا وهؤلاء، ووقع في «جامع البيان» أنه قال: «هما كلمتان منفصلتان، يسكت على أحدهما، ويبتدأ بالثانية» .
وهو مشكل، وسيأتى تحقيقه في باب الوقف على المرسوم.
الرابع: إذا وقف على اللَّائِي* للمسهّل بين بين بالروم؛ فلا فرق بينه وبين الوصل، أو بالسكون فبياء ساكنة. قاله الدانى وغيره.
وأما الوقف على أَأَنْتَ [الأنبياء: 62] وأَ رَأَيْتَ [الكهف: 63] على مذهب من روى البدل عن الأزرق فبين بين، عكس اللَّائِي*؛ لاجتماع ثلاث سواكن، ولا وجود له في كلام عربى، والله تعالى أعلم.
(1) فى ص: مفعول.
(2) سقط في م.
(3) فى م: ألقيت.
(4) فى د: حركت.
(5) فى م: حققت.
(6) فى ص: نبأ.
(7) فى م: تلك.
(8) فى م: مثله.