التوجيه] [1] .
أى: أجمع رواة مد اللين على استثناء كلمتين، وهما مَوْئِلًا [الكهف: 58] ، والْمَوْؤُدَةُ [التكوير: 8] ، أعنى الواو الأولى، فلم يزد أحد فيهما تمكينا على ما فيها من المد، واختلفوا فى (سوآت) من سَوْآتِهِما [الأعراف: 20] ، سَوْآتِكُمْ[الأعراف:
26]، فذكرها [2] مفردة [ليعم المضاف إلى المثنى والمجموع] [3] فنص على استثنائها المهدوى، وابن سفيان، وابن شريح، وأبو محمد، والجمهور، ولم يستثنها الدانى في سائر كتبه ولا الأهوازى [4] فى كتابه الكبير.
واعلم أنه لم يوجد أحد ممن روى إشباع اللين إلا وهو يستثنى [5] (سوآت) ؛ فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين القصر والتوسط [6] ، وأيضا كل [7] من وسطها، ومذهبه في الهمز المتقدم التوسط، فعلى هذا لا يكون فيها إلا أربعة أوجه: توسط الواو مع الألف للدانى، والأهوازى، وثلاثة الهمزة مع قصر الواو، وقد نظم المصنف فيها بيتا فقال:
وسوآت قصر الواو، والهمز ثلّثا ... ووسّطهما، فالكلّ أربعة، فادرى
وقع للجعبرى فى (سوآت) تركيب، فجعل في الواو ثلاثة أوجه، وضربها في ثلاثة الهمزة فقال: وقد ظهر لك فساد [8] ذلك.
وجه قصر مَوْئِلًا [الكهف: 58] والْمَوْؤُدَةُ [التكوير: 8] عروض سكونهما؛ [لأنهما] [9] من (وأل) و (وأد) ؛ ولتعادل (موئلا) (موعدا) ، وأما (سوآت) فجمع (سوأة) ، وفعلة الاسم [10] ، إذا جمعت بالألف والتاء [11] فتحت عينها، كتمرة وتمرات [12] ، وركعة وركعات؛ فرقا بينه وبين الصفة: كصعبات جمع صعبة، واستثنوا من الاسم [13] :
المضاعف [14] ؛ كسلة وسلات؛ فسكنوه محافظة على الإدغام، وسكنوا الأجوف أيضا [15] كجوزات وبيضات؛ لأنهم لو فتحوه للزم قلب [العين] [16] ألفا، وفتحته [17]
(1) ما بين المعقوفين سقط في م، د.
(2) فى م: وذكرها، وفى د: وذكرهما.
(3) سقط في ز.
(4) فى د: والأهوازى.
(5) فى م، ص، ز: مستثنى.
(6) فى م: التوسط والقصر.
(7) فى م: فكل، وفى د: وكل.
(8) فى ز: فساده.
(9) سقط في م.
(10) فى م: الاسمى.
(11) فى م: بالتاء والألف.
(12) فى ز: والثمرات.
(13) فى د: الجمع.
(14) فى م: المضعف.
(15) فى د: وأيضا.
(16) سقط في ز.
(17) فى، ص، د، ز: فتحه.