فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1292

«مالك» ، فيكون ضده القصر للمتروكين، ويصح أن يقال: قرأ المذكورون] [1] بتقديم الألف على اللام [2] ، وهو كذلك فيكون ضده التأخير؛ فلم يتعين قيد يؤخذ للمتروكين ضده؛ لأن تقدير المد يزاحمه [تقدير] [3] الألف.

قلت: إنما ترك التقييد تعويلا على القرينة؛ لأن هذا اللفظ لم يقع في القرآن في قراءة صحيحة إلا محصورا فى (مالك) بالمد و (ملك) بالقصر، وكلاهما مجمع عليه في موضعه، واختلفوا في هذا هنا، فلما مضى للمذكورين على [المد] [4] علم أن الباقين لمجمع [5] العقد، أو علمنا المد [من متفق المد] [6] ، فأخذنا لهم ضده، وهو القصر.

وقرأ ذو غين (غلا) رويس (سراط) كيف وقع، سواء كان معرفة أو نكرة، بالسين، فيحتمل أن يريد بقوله: (السراط) [7] المقترن باللام، فيدخل في قوله: (مع سراط) المجرد منها مطلقا، سواء كان نكرة؛ نحو: سراط مستقيم [البقرة: 142] ، أو معرفا بالإضافة؛ نحو: سراط الذين [الفاتحة: 7] ، وسراط ربك [الأنعام: 126] ، وسراطى [الأنعام: 153] ، ويحتمل أن يريد ب (السراط) مطلق المعرفة؛ فيدخل في الثانى المنكر خاصة.

واختلف عن ذيزاي (زن) قنبل في ذلك؛ فروى عنه ابن مجاهد السين، وابن شنبوذ الصاد.

فإن قلت: من أين يعلم أنهما قرآ بالسين؟

قلت: من تعين المزاحمين بعد.

فإن قلت: هل يفهم من قوله: (وبلفظ أغنى عن قيده) ؟

قلت: لا؛ لأنه قال: (عند اتضاح المعنى) ومراده [به] [8] أن ينكشف لفظ القراءة بألا يتزن البيت إلا بها، والوزن هنا [9] يصح بالوجهين.

فإن قلت: كان يكفيه (سراط) ؛ كقوله: (وبيس بير جد) .

قلت: الفرق أن الأصول تعم بخلاف الفرش.

مقدمة:

قاعدة الكتاب أن الكلمة ذات النظير إن ذكرت في الأصول وعم الخلاف [10] جميع مواقعها، فقرينة كلية الأصول تغنى عن صيغة العموم؛ كقوله: (وبيس بير جد) ، وإن لم

(1) سقط في د.

(2) فى م: على الميم.

(3) سقط في م.

(4) سقط في م.

(5) فى د: كمجمع.

(6) سقط في م.

(7) فى م: قوله: بالصراط.

(8) سقط في ص.

(9) فى م: هذا.

(10) زاد في ص: فى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت