«مالك» ، فيكون ضده القصر للمتروكين، ويصح أن يقال: قرأ المذكورون] [1] بتقديم الألف على اللام [2] ، وهو كذلك فيكون ضده التأخير؛ فلم يتعين قيد يؤخذ للمتروكين ضده؛ لأن تقدير المد يزاحمه [تقدير] [3] الألف.
قلت: إنما ترك التقييد تعويلا على القرينة؛ لأن هذا اللفظ لم يقع في القرآن في قراءة صحيحة إلا محصورا فى (مالك) بالمد و (ملك) بالقصر، وكلاهما مجمع عليه في موضعه، واختلفوا في هذا هنا، فلما مضى للمذكورين على [المد] [4] علم أن الباقين لمجمع [5] العقد، أو علمنا المد [من متفق المد] [6] ، فأخذنا لهم ضده، وهو القصر.
وقرأ ذو غين (غلا) رويس (سراط) كيف وقع، سواء كان معرفة أو نكرة، بالسين، فيحتمل أن يريد بقوله: (السراط) [7] المقترن باللام، فيدخل في قوله: (مع سراط) المجرد منها مطلقا، سواء كان نكرة؛ نحو: سراط مستقيم [البقرة: 142] ، أو معرفا بالإضافة؛ نحو: سراط الذين [الفاتحة: 7] ، وسراط ربك [الأنعام: 126] ، وسراطى [الأنعام: 153] ، ويحتمل أن يريد ب (السراط) مطلق المعرفة؛ فيدخل في الثانى المنكر خاصة.
واختلف عن ذيزاي (زن) قنبل في ذلك؛ فروى عنه ابن مجاهد السين، وابن شنبوذ الصاد.
فإن قلت: من أين يعلم أنهما قرآ بالسين؟
قلت: من تعين المزاحمين بعد.
فإن قلت: هل يفهم من قوله: (وبلفظ أغنى عن قيده) ؟
قلت: لا؛ لأنه قال: (عند اتضاح المعنى) ومراده [به] [8] أن ينكشف لفظ القراءة بألا يتزن البيت إلا بها، والوزن هنا [9] يصح بالوجهين.
فإن قلت: كان يكفيه (سراط) ؛ كقوله: (وبيس بير جد) .
قلت: الفرق أن الأصول تعم بخلاف الفرش.
قاعدة الكتاب أن الكلمة ذات النظير إن ذكرت في الأصول وعم الخلاف [10] جميع مواقعها، فقرينة كلية الأصول تغنى عن صيغة العموم؛ كقوله: (وبيس بير جد) ، وإن لم
(1) سقط في د.
(2) فى م: على الميم.
(3) سقط في م.
(4) سقط في م.
(5) فى د: كمجمع.
(6) سقط في م.
(7) فى م: قوله: بالصراط.
(8) سقط في ص.
(9) فى م: هذا.
(10) زاد في ص: فى.