يعم الخلاف بل خص بعضا دون بعض قيد محل القراءة، نحو: [نأى الإسرا صف] [1] ، وإن ذكرت في الفرش وخصها الخلاف ذكرها مطلقة لقرينة [2] الخصوص، وإن كان النظير بسورتها لزم الترتيب نحو: (يعملون دم) ، وإن عم الخلاف بعض النظائر نص عليه نحو:
(يغفر مدا أنث هناكم وظرب عم في الأعراف [3] ، أو كل النظائر أتى بلفظ يعم [4] ، فإن [5] كان واقعا في موضعين خاصة قال:(معا) نحو: (وقدره حرك معا) أو (كلا) نحو: (وكلا دفع دفاع) [وقد يصرح بهما نحو:
.... .... .... ... [ظعن] ونحشر يا نقول ظنّة
ومعه حفص في سبا يكن (رضا) ] [6] .... .... ....
وإن كان في أكثر قال: (جميعا) [أو (كلا) نحو: يترك كلا خف حق] [7] .
وجه مد مالِكِ [8] أنه اسم، قال: من ملك ملكا بالكسر، ويرجح بأن الله هو المالك الحقيقى، وبأن إضافته عامة؛ إذ يقال: «مالك الجن والإنس والطير» ، و (ملك) يضاف [9] لغير المملوك، فيقال: «ملك العرب والعجم» ، وبأن زيادة البناء دليل على زيادة المعنى، وبأن ثواب تاليها أكثر.
ثم إن فسر بالمتصرف فهو من صفات الأفعال، أو القادر [10] فمن صفات الذات ومفعوله محذوف، أى: مالك الجزاء أو القضاء، وأضيف للظرف توسعا، ويجوز أن يكون على ظاهره بلا تقدير. ونسبة الملك إلى الزمان في حق الله- تعالى- مستقيمة، ويؤيده قراءة ملك [بفعل ماض] [11] ، فإنه حينئذ مفعول به، ويوافق الرسم تقديرا؛ لأن المحذوف [12] تحقيقا [13] كالموجود.
ووجه القصر: أنه صفة مشبهة من ملك ملكا [بالضم] [14] ، ولا حذف؛ للزوم الصفة المشبهة، ويرجح بأنه تعالى ملك الملوك، وهى تدل على الثبوت، ف «ملك» أبلغ؛ لاندراج [المالك في الملك] [15] .
وقال أبو حاتم: «مالك» أبلغ [فى مدح الخالق] [16] ، وملك أبلغ في مدح المخلوق، والفرق بينهما: أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك، وإذا كان الله- تعالى- ملكا
(1) فى م: رؤياى له.
(2) فى م: القرين.
(3) فى ص: بالأعراف.
(4) فى م: يعمه، وفى د: يعم نحو.
(5) فى د: ثم، وفى ص: وإن.
(6) زيادة من م.
(7) سقط في م.
(8) فى د، ز، ص: ملك.
(9) فى ص: مضاف.
(10) فى م: بالقادر.
(11) فى م: بفتح ماضيه.
(12) فى ص: للمحذوف.
(13) فى د، ص: تخفيفا.
(14) سقط في م.
(15) فى ص: الملك في المالك.
(16) فى م: في المدح للخالق.