أى: اختص ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر بحذف [1] كل همز مضموم بعد كسر وبعدها واو، نحو: مُتَّكِؤُنَ [يس: 56] ، واسْتَهْزِؤُا [التوبة: 64] ، ومُسْتَهْزِؤُنَ[البقرة:
14]، وفَمالِؤُنَ [الصافات: 66] ، ولِيُواطِؤُا [التوبة: 37] ، ويُطْفِؤُا[التوبة:
32]، وقُلِ اسْتَهْزِؤُا [التوبة: 64] وما أتى من ذلك، ووافقه المدنيان على حذف همز الصَّابِئُونَ [المائدة: 69] ، والصَّابِئِينَ [البقرة: 62] .
واختلف عن ذى خاء (خد) فى الْمُنْشِؤُنَ: فروى الهمز ابن العلاف عن أصحابه عنه، والنهروانى من طريق «الإرشاد» ، و «غاية» أبى العلاء، والحنبلى من طريق «الكفاية» ، وبه قطع الأهوازى، وبالحذف قطع ابن مهران، والهذلى، وغيرهما، واتفق عن ابن جماز على حذفه، وخص بعضهم الألفاظ المتقدمة ب أنبونى [البقرة: 31] ، وقل أتنبّون الله [يونس: 18] ، نبّونى بعلم [الأنعام: 143] ، ويتكُّون [الزخرف: 34] ، ويستنبونك [يونس: 53] ، وظاهر كلام الهذلى العموم، على أن الأهوازى وغيره نص عليه، ولا يظهر فرق سوى الرواية. والله أعلم.
وأشار إلى الخلاف بقوله:
ص:
خلفا ومتّكين مستهزين (ث) ل ... ومتّكا تطوا يطوا خاطين ول
ش: (خلف) منصوب بنزع الخافض، و (متكئين) مفعول حذف [2] ، و (ثل) [3] فاعله، و (مستهزئين) عطف عليه، والخمسة بعده عطف عليه، وعاطفها محذوف، وهذا [هو] [4] الخامس.
أى: اختص أيضا ذو ثاء (ثل) أبو جعفر بحذف كل همز مكسور قبل ياء وبعد كسر، نحو: متكين [الكهف: 31] ، والصابين [البقرة: 62] ، والمستهزين [الحجر: 95] ، وخاطين [يوسف: 97] ، والخاطين [يوسف: 29] ، وهو مراده [5] ب (ول) .
وأشار إلى السادس بقوله: (يطوا) أى: حذف أبو جعفر أيضا كل همز مضموم بعد فتح، والواقع منه: ولا يطون [التوبة: 120] ، لم تطوها [الأحزاب: 27] ، وأن تطوهم [الفتح: 25] ، وأما متكًا [يوسف: 31] ؛ فهو من القسم الثالث، وإنما ذكره هنا؛ لاشتراكه في الحذف.
(1) فى ص: بحذف همز.
(2) زاد في م: عاطفه وهكذا بالمخطوط.
(3) فى م، ص: ونل.
(4) زيادة من م.
(5) فى م: المراد.