فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1292

ص:

فاللفظ إن تمّ ولا تعلّقا ... تامّ وكاف إن بمعنى علّقا

ش: (فاللفظ) مبتدأ، والجملة الشرطية مع جوابها خبره، و (لا تعلقا) معطوف على (تم) ، و (تام) [1] جواب الشرط، و (كاف) دليل الجواب الذى يستحقه (إن بمعنى علقا) [2] ، والباء متعلقة ب (علق) ، وعلى القول الثانى [فهو جواب مقدم] [3] ، يعنى الوقف ينقسم إلى: تام، وكاف، وحسن، وقبيح.

فالتام: هو الذى لا تعلق [لما بعده] [4] بما قبله[من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى، فيوقف عليه ويبتدأ بما بعده ويسمى المطلق.

والكافى: هو الذى لما بعده بما قبله] [5] تعلق من جهة المعنى فقط، وسمى كافيا للاكتفاء به واستغنائه عما بعده، واستغناء ما بعده عنه، وهو كالتام [6] فى جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده.

والوقف التام أكثر ما يكون في رءوس الآى وانقضاء القصص؛ نحو الوقف على بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: 1] ، وعلى مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: 4] ، وعلى نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5] ، وعلى هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5] ، وعلى إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: 20] وعلى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة: 29] ، وعلى وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 46] .

والابتداء بما بعد ذلك كله، وقد يكون قبل انقضاء الفاصلة؛ نحو: وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً [النمل: 34] لأن هذا انقضاء حكاية كلام بلقيس: ثم قال الله تعالى: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ [النمل: 34] ، وهو رأس الآية.

وقد يكون وسط الآية نحو لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي [الفرقان: 29] هو تمام حكاية قول الظالم، والباقى [7] من كلام الله تعالى.

وقد يكون بعد الآية بكلمة؛ نحو: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْرًا [الكهف: 90] آخر الآية، وتمام الكلام كَذلِكَ [الكهف: 91] ، أى: أمر [ذى القرنين] [8] كذلك، أى كذا وضعه الله تعظيما لأمره، أو كذلك [9] كان خبرهم.

ونحو: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ [الصافات: 137، 138] ، أى: مصبحين

(1) فى م: تام وتم.

(2) فى ز، د، ص: إن علق بمعنى.

(3) فى ز: فهذا جواب.

(4) سقط في ص.

(5) سقط في م.

(6) فى م: كتأمرنى.

(7) فى ص: هو من.

(8) فى م، ص: ذى القرية.

(9) فى ص: أى كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت