وأطلق الوجهين في «الشاطبية» ، وكذا في «التيسير» ، وقال: إنه يأخذ بالفتح.
وقال في «جامع البيان» : وهو الصحيح عنه، وبه قرأ على أبى الفتح، وبالإمالة على أبى الحسن، والفتح مذهب جمهور العراقيين وغيرهم.
وجه الإمالة في ضِعافًا [النساء: 9] وجود الكسرة السابقة؛ إذ الكسرة تؤثر لا حقة مباشرة وسابقة مفصولة [1] بالحرف؛ لتعذر المباشرة، [ولم تمنع الضاد المستعلية] [2] ؛ لتقدمها وانكسارها، والعدول [3] من الصعود إلى النزول أسهل من العكس.
ووجه الفتح: مباشرة الحلقى.
ووجه إمالة آتِيكَ* [النمل: 39 - 40] الكسرة [4] التالية لا الياء [5] .
فإن قلت: هذه الألف منقلبة عن همزة؛ فلا تمال كأصلها.
فالجواب: منع العموم، وإنما هذا في غير واجب البدل؛ بدليل: «سعى» و «رمى» .
ووجه الفتح: توهم الأصل بحمله على أخواته «يأتيك» «وتأتيك» قياسا على «أعد» .
ولما فرغ مما يتعلق بغير فواتح السور، شرع فيما يتعلق بها، وهى خمسة في سبع عشرة سورة [6] ، وبدأ بالراء فقال:
ص:
ورا الفواتح أمل (صحبة) (ك) ف ... (ح) لا، وها كاف (ر) عى (ح) افظ (ص) ف
ش: (ورا الفواتح) [مفعول (أمل) ] [7] ، والجملة خبر مقدم، و (صحبة) مبتدأ مؤخر، و (كف) و (حلا) عطف عليه، و (ها) ] [8] مفعول ل «أمال» المدلول عليه ب (أمل) ، و (كاف) مضاف إليه، و (رعى) فاعل، وتالياه حذف عاطفهما [9] عليه.
أى: أمال [كبرى] [10] مدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف، وكاف (كف) ابن عامر، وحاء (حلا) أبو عمرو- الراء الواقعة في فواتح السور، وهى ست:
الراء أول «يونس» و «هود» و «يوسف» و «إبراهيم» و «الحجر» .
والمر أول «الرعد» .
والإمالة عن ابن عامر هى التى قطع بها الجمهور له بكماله، وعليه المغاربة والمصريون
(1) فى م: مفصول.
(2) فى ص: ولم يمنع الضاد المستطيلة.
(3) فى م: والعدل.
(4) فى م: بالكسرة.
(5) فى م، د، ز: للياء.
(6) فى م: سور.
(7) فى م، ز: أمل مفعول.
(8) ما بين المعقوفين سقطت في م.
(9) فى د: عاطفها.
(10) سقط في م.