فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1292

ثم روى عن ابن المسيبى [1] أنه قال: ما كنا نستعيذ البتة.

وروى عن نافع [2] أنه كان يجهر بالتسمية، ويخفى الاستعاذة عند افتتاح السور ورءوس الآى [3] .

[ثم] [4] قال المصنف: وقد صح إخفاء [5] التعوذ من رواية المسيبى. وسيأتى عن حمزة [6] .

واعلم أن في البيت [7] أربع مسائل: حكم الاستعاذة، وابتداؤها ب «أعوذ» ، وكونها كالنحل، [وجهرا] [8] .

فقوله [9] : (لجميع القراء) إما حال من (أعوذ) ، أى: قل هذا اللفظ لجميع القراء؛ لقول المصنف في «نشره» : نقل عن حمزة: أستعيذ، ولا يصح؛ فيكون إجماعا، أو متعلق ب «جهرا» ثم استثنى حمزة، وهو صريح كلام الدانى، ولما [10] صح عنده [إخفاء] [11] الاستعاذة عن نافع لم يستثنه، أو ب (كالنحل) تبعا للسخاوى وغيره، وهو أبعدها؛ لتجويزه [الزيادة] [12] والتغيير، والأولى أن يكون المراد: قل التعوذ ابتداء لجميع القراء؛ لأنه طعن فيما روى عن حمزة وأبى حاتم.

تنبيه:

أطلقوا الجهر، وقيده أبو شامة بحضرة سامع، قال: لأنه [من فوائدها أن السامع] [13] راح ينصت للقراءة من أولها فلا يفوته شىء، وعند الإخفاء لم يعلم السامع إلا بعد فوات جزء، وهذا الفارق بين الصلاة وغيرها؛ [فإن المختار فيها] [14] الإخفاء. انتهى. وهو كلام حسن لا بد منه.

وقال الجعبرى- رحمه الله-: «هى على سنن القراءة، إن جهرا فجهر، وإن سرّا فسر» .

قلت: وفيه نظر؛ لأن المأتى بها لأجله يحصل بالجهر والسر [15] .

وأيضا فالإجماع على أنها دعاء لا قرآن، فينبغى السر بها جريا على سنن الدعاء، وفرقا بين القرآن وغيره [كأن] دعت الضرورة إلى الجهر بها بحضرة سامع، ومحل الضرورة [فى مثله] [16] لا يتجاوز.

(1) فى م: ابن المسيب.

(2) فى د، ص: عن أبيه عن نافع.

(3) فى د: الأثمنة.

(4) زيادة من ز.

(5) فى م: وقد صح السند.

(6) فى م: رواية حمزة.

(7) فى م: في أول البيت.

(8) سقط في م.

(9) فى م: بقوله.

(10) فى د: وكما.

(11) زيادة من د، ص.

(12) سقط في م.

(13) زيادة من ص، د.

(14) فى ص: وإن المختار منها.

(15) فى م: وبالسر.

(16) زيادة من د، ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت