وأخرج الترمذى عن أبى هريرة- رضى الله عنه- عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول: يا ربّ حلّه، فيلبس تاج الكرامة، ثمّ يقال: يا ربّ زده، فيلبس حلّة الكرامة، ثمّ يقال: يا ربّ ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارق، ويزداد بكلّ آية حسنة» [1] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه، ألبس والداه تاجا ضوؤه أشدّ من ضوء الشّمس سبع مرّات، فما ظنّكم بمن عمل بهذا» [2] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «إنّ [عدد] [3] درج الجنّة على عدد آيات القرآن، يقال [4] لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق ورتّل كما كنت ترتّل في دار الدّنيا، فإنّ منزلتك [5] عند آخر آية [كنت] [6] تقرؤها» [7] .
ثم رتّب على ما ذكره [شيئا] [8] فقال:
ص:
فليحرص السّعيد في تحصيله ... ولا يملّ قطّ من ترتيله
ش: الفاء سببية، واللام: للأمر، و (يحرص) : مجزوم باللام [9] ، و (السعيد) :
فاعل [10] ، و (فى تحصيله) : يتعلق ب (يحرص) ، و (لا يمل) : عطف على (يحرص) ، و (يمل) [11] : مجزوم ب (لا) وفتحه أفصح من ضمه، و (قط) هنا: ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان، وهى بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة في أفصح اللغات [12] ،
(3781) والحاكم (1/ 256) وقال الهيثمى في المجمع (7/ 162) : روى ابن ماجة منه طرفا- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(1) أخرجه الترمذى في فضائل القرآن (5/ 36) (2915) وقال حسن. والحاكم (1/ 552) وأبو نعيم (7/ 206) من طريق أبى صالح عن أبى هريرة، وأخرجه أحمد (2/ 471) من طريق أبى صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد، وانظر صحيح الترمذى للعلامة الألبانى (2329) .
(2) أخرجه أبو داود (1/ 460) كتاب الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن (1453) عن معاذ بن أنس، وقال الهيثمى في المجمع (7/ 164 - 165) : روى أبو داود بعضه، رواه أحمد وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف.
(3) زيادة من ص.
(4) فى ص، د: فيقال.
(5) فى ص: منزلك عند الله.
(6) سقط في م.
(7) أخرج طرفه الأول ابن مردويه عن عائشة كما في كنز العمال (2424) .
(8) سقط في م.
(9) فى م: بها.
(10) فى ص: فاعله.
(11) زاد في ص: وهو.
(12) قال ابن سيده: ما رأيته قطّ، وقطّ وقط، مرفوعة خفيفة محذوفة منها، إذا كانت بمعنى الدهر ففيها ثلاث لغات، وإذا كانت في معنى حسب فهى مفتوحة القاف ساكنة الطاء.
قال بعض النحويين: أما قولهم قط، بالتشديد، فإنما كانت قطط، وكان ينبغى لها أن تسكن، فلما سكن الحرف الثانى جعل الآخر متحركا إلى إعرابه، ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجها في العربية.