فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1292

العنان، فقد خرجنا عن الإيجاز] [1] .

العاشر في حقيقة اختلاف هذه السبعة المذكورة فى [2] الحديث وفائدته [3] :

فأما [4] الاختلاف: فلا نزاع أنه اختلاف تنوع [5] وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض؛ فإنه محال في كتاب [6] الله تعالى، وقد استقرئ فوجد لا يخلو من ثلاثة أوجه:

أحدها: اختلاف اللفظ دون المعنى، كالاختلاف في «الصراط» و «عليهم» و «القدس» و «يحسب» ونحوه مما هو لغات.

ثانيها: اختلافهما مع جواز اجتماعهما، نحو: مالِكِ وملك [7] [الفاتحة: 4] ؛ لأن المراد هو الله سبحانه وتعالى؛ لأنه مالك وملك [8] .

ثالثها: اختلافهما مع امتناع اجتماعهما في شىء واحد، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضى التضاد، نحو: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا [يوسف: 110] ، وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ [إبراهيم: 46] ، ومِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [النحل: 110] .

فالمعنى على التشديد: وتيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم، وعلى التخفيف: وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به، فالظن [9] فى الأولى تيقن، والضمائر الثلاثة للرسل، وفى الثانية شك، والثلاثة للمرسل إليهم.

والمعنى على رفع «لتزول» أن «إن» مخففة [10] من الثقيلة، أى: وإن مكرهم كان من الشدة بحيث تقتلع [11] منه الجبال الراسيات من مواضعها، وعلى نصبه [12] جعلها نافية، أى: ما كان مكرهم وإن تعاظم ليزول [13] منه أمر محمد صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام. ففي الأولى [14] [الجبال] [15] حقيقة، وفى الثانية مجاز [16] .

(1) ما بين المعقوفين سقط في م.

(2) زاد في م: هذا.

(3) فى ص: وفائدتها.

(4) فى ص: أما.

(5) فى د: نوع.

(6) فى د، ص: كلام.

(7) فى د، ص، م: ملك ومالك.

(8) فى د، ص، م: ملك ومالك.

(9) فى م: والظن.

(10) فى م، د: المخففة.

(11) فى م: تقلع، وفى د: يقتلع.

(12) فى د: نصبها.

(13) فى ز: لتزول.

(14) فى ص: الأول.

(15) سقط في م.

(16) قرأ العامة بكسر لام «لتزول» الأولى، والكسائى بفتحها فأما القراءة الأولى ففيها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها نافية، واللام بعدها لام الجحود؛ لأنها بعد كون منفى، وفى «كان» حينئذ قولان:

أحدهما: أنها تامة، والمعنى، تحقير مكرهم، وأنه ما كان لتزول منه الشرائع التى كالجبال في ثبوتها وقوتها.

ويؤيد كونها نافية قراءة عبد الله: وما كان مكرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت