بالإجماع، وأما شاذ القراءة فلا يصلى به؛ وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه والله أعلم.
وقال [الإمام] [1] أبو شامة: واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع عليها قد انتهت إلى القراء السبع، واشتهر نقلها عنهم؛ لتصديهم لذلك، وإجماع الناس عليهم، فاشتهروا بها كما اشتهر [فى كل علم] [2] من الحديث والفقه والعربية أئمة اقتدى بهم وعول فيها عليهم، والله أعلم.
اعلم أن الذى استقرت عليه المذاهب وآراء العلماء أنه إن قرأ بها غير معتقد أنها قرآن، ولا موهم [3] أحدا ذلك، بل لما فيها [4] من الأحكام الشرعية عند من يحتج بها أو [الأحكام] [5] الأدبية [6] - فلا كلام في جواز قراءتها [7] ، [وعلى هذا يحمل] [8] حال كل [9] من [قرأ بها] [10] من المتقدمين، وكذلك [أيضا] [11] يجوز تدوينها فى
الكتب والتكلم على ما فيها.
وإن قرأها باعتقاد [12] قرآنيّتها [أو بإيهام قرآنيتها] [13] حرم ذلك. ونقل ابن عبد البر في «تمهيده» إجماع المسلمين عليه.
وقال الشيخ محيى الدين النووى- رحمه الله-: ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءات [14] الشاذة؛ لأنها ليست قراءة [15] ؛ لأن القرآن لا يثبت [16] إلا بالتواتر [وكل[17] واحدة ثابتة بالتواتر] [18] ، هذا هو الصواب الذى لا معدل [19] عنه، ومن قال غيره فغالط [20] أو جاهل.
وأما الشاذة [21] فليست [22] متواترة، فلو [23] خالف وقرأ بالشاذ [24] أنكر عليه، سواء
(1) سقط في م.
(2) سقط في د.
(3) فى م: يوهم.
(4) فى م: فيه.
(5) سقط في ص.
(6) فى م: العربية.
(7) زاد في م: ذلك.
(8) فى م: وعليه فيحتمل.
(9) فى د: كل حال.
(10) سقط في م.
(11) سقط في م.
(12) فى م: معتقدا.
(13) سقط في ص، م.
(14) فى ص: بالقراءة، وفى م: لأن القراءة الشاذة ليست قرآنا.
(15) فى ص: قرآنا.
(16) فى م: إذ لا يثبت.
(17) فى ص: فكل.
(18) سقط في م.
(19) فى ص: لا يعدل.
(20) فى م: ومخالف ذلك غالط.
(21) فى د، ز: والشاذة.
(22) فى م: ليست.
(23) فى م: فمن.
(24) فى م: بها.