الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ [البقرة: 158] [والابتداء عَلَيْهِ [58] ]، ونحو: فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا [والابتداء عَلَيْنا] [الروم: 47] ، ومن ذلك قول بعضهم:
الوقف على عَيْنًا فِيها تُسَمَّى [الإنسان: 18] أى عينا مسماة معروفة، والابتداء سَلْسَبِيلًا [18] جملة طلبية، أى: اسأل طريقا موصلة [1] إليها، وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة. ومن ذلك الوقف على لا رَيْبَ [البقرة: 2] والابتداء فِيهِ هُدىً [2] ويرده قوله تعالى في سورة السجدة لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [2] .
الثالث: يغتفر في طول الفواصل والجمل والقصص المعترضة ونحو ذلك، وفى حال جمع القراءات وقراءة التحقيق والترتيل- ما لا يغتفر في غير ذلك، وربما أجيز الوقف والابتداء ببعض ما ذكر ولو كان لغير ذلك لم يبح. وهذا الذى يسميه السجاوندى المرخص ضرورة، ومثله بقوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها [2] [الذاريات: 47] ، والأولى تمثيله بنحو قوله [تعالى] [3] : قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [البقرة: 177] ، ونحو: وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ [البقرة: 177] ، ونحو: عاهَدُوا [البقرة: 100] ، ونحو كل من: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... الآية [النساء: 23] ، ونحو كل من فواصل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون: 1] إلى آخر القصة، ونحو: هُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة: 25] ، ونحو: كل من فواصل: وَالشَّمْسِ إلى [4] مَنْ زَكَّاها [الشمس: 1 - 9] ، ونحو: لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ [الكافرون: 2] دون قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [1] . ونحو: اللَّهُ الصَّمَدُ [الإخلاص: 2] دون أَحَدٌ [1] وأن كل [ذلك] [5] معمول [6] قُلْ [1] ومن ثم كان المحققون يقدرون إعادة العامل أو عاملا آخر فيما طال.
الرابع: كما اغتفر الوقف لما ذكرنا قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من الجمل نحو:
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ [البقرة: 87] ، وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ [87] ؛ لقرب الوقف على بِالرُّسُلِ [87] ، وعلى الْقُدُسِ [7] [87] ونحو: مالِكَ الْمُلْكِ [آل عمران: 26] ؛
لقرب [8] مَنْ تَشاءُ [26] الأولى، وأكثرهم لا يذكرها لقربها من الثانية، وكذلك [9] لم يغتفر كثير الوقف على تَشاءُ [26] الثالثة لقربها من الرابعة ولم يرضه بعضهم لقربه من بِيَدِكَ الْخَيْرُ [26] .
(1) فى م: موصولة.
(2) فى د: بناء.
(3) زيادة من ص.
(4) فى م: إلى قوله.
(5) سقط في ز، م.
(6) فى ص: مقول قل.
(7) فى م: بالقدس.
(8) فى ز، د، ص: لقربه.
(9) فى ص: ولذلك.