قال المصنف: والمذهبان صحيحان لا يخرجان عن النصوص المتقدمة.
قال أبو شامة: وفيه مذهب ثالث: وهو أن التكبير [ذكر] [1] مشروع بين كل سورتين.
قال المصنف: ولا أعلم أحدا ذهب إليه.
تنبيه: انظر قول الشاطبى: «إذا كبروا في آخر الناس» ؛ فإن ظاهره أنه مبنى على كل من القولين بأنه من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» على ما تقدم من أن [المراد بآخر «الليل» و «الضحى» أول «الضحى» و «ألم نشرح» وليس] [2] كذلك كما تقدم، بل هو ظاهر المخالفة لما رواه وهو التكبير من أول «الضحى» ؛ لأنه من زياداته [3] على «التيسير» وهو من «الروضة» كما قال أبو شامة ولفظها [4] : روى البزى التكبير من أول «الضحى» إلى خاتمة «الناس» [ثم قال: ولم يختلفوا أنه ينقطع[5] مع خاتمة «الناس» ] [6] فتعين حمل [كلام الشاطبى على تخصيص التكبير آخر «الناس» لمن قال به] [7] من آخر «الضحى» كما هو مذهب صاحب «التيسير» ، وغيره، ويكون [معنى] [8] إذا كبروا في آخر «الناس» : إذا كبر من [يقول بالتكبير في آخر «الناس» ، يعنى: الذين قالوا به من آخر «الضحى» أو من] [9] يكبر فى [10] آخر «الناس» يردف بالتكبير مع قراءة سورة «الحمد» قراءة أول البقرة. وقوله:
(للناس) يتعلق بآخر المتلو و (هو) [11] وصححا، أى: صحح [12] التكبير لآخر الناس كما تقدم من اختيار الدانى، فلا بد من تقدير مضاف قبل «الناس» ، والله أعلم.
وقوله: (هكذا) شروع في صيغه [وهى المسألة الثالثة] [13] .
اعلم أنه لم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه «الله أكبر» لكن اختلف عن البزى وعمن رواه عن قنبل في الزيادة عليه:
أما البزى فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه فقط وبه قطع في «الكامل» [14] ، و «الهادى» ، و «الهداية» [15] ، و «التلخيص» ، و «العنوان» ، و «التذكرة» ، وبه قرأ صاحب «التبصرة» ، وهو الذى قطع به في «المبهج» ، وفى «التيسير» من طريق أبى ربيعة، وبه قرأ
(1) سقط في م، ص.
(2) ما بين المعقوفين في م، ص مع تقديم وتأخير.
(3) فى د، ز: زيادته.
(4) فى م، ص: لفظها.
(5) فى م: منقطع.
(6) سقط في ص.
(7) سقط في م، ص.
(8) سقط في م، ص.
(9) سقط في م، ص.
(10) فى م: وفى.
(11) زاد في د، ز وهو.
(12) فى ص: صح.
(13) سقط في م، ص.
(14) فى م، ص: الكافى.
(15) فى م: والهداية والهادى.