الذى هو الإعراض، ولا السكت [الذى هو دون تنفس] [1] . هذا هو الصواب كما تقدم في باب البسملة، وصرح به المهدوى في «الهداية» حيث قال: ويجوز أن يقف [2] على آخر السورة ويبدأ بالتكبير أو يقف [3] على التكبير ويبدأ بالبسملة ولا ينبغى أن يقف على البسملة.
وقال مكى في «تبصرته» : ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله [4] بالبسملة.
قال أبو العز: واتفق الجماعة [5] - يعنى: رواة [التكبير] [6] - أنهم يقفون في آخر كل سورة ويبتدئون أولا [بالتكبير] [7] .
وقال في «التجريد» : وذكر الفارسى في روايته أنك تقف آخر [8] كل سورة وتبتدئ منفصلا من البسملة.
وقال ابن سوار: وصفته أن يقف ويبتدئ [9] : الله أكبر.
وصرح به غير واحد كابن شريح، وسبط الخياط، والدانى، والسخاوى، وأبى شامة، وغيرهم فلم يعبر أحد من هؤلاء بالسكت، وزعم الجعبرى أن مرادهم بالقطع السكت المعروف كما زعمه [فى] [10] البسملة فقال في قول الشاطبى: «فإن شئت فاقطع» : لو قال: «فاسكت» [لكان أحسن إذ الوقف عام فيه وفى السكت] [11] . انتهى. ولم يوافقه عليه أحد ولعله توهمه [12] من تعبير بعضهم بالسكت عن [13] الوقف كمكى والدانى فتوهم أنه [14] السكت المصطلح عليه، ولم ير آخر كلامهم، وأيضا فالمتقدمون إذا أطلقوا السكت لا يريدون به إلا الوقف، فإن أرادوا السكت المعروف قيدوه بما يصرفه إليه.
الثانى: الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف تخيير؛ فلا [15] يلزم الإتيان بكلها.
نعم الإتيان [بوجه مما يختص بكون التكبير] [16] لآخر السورة، وبوجه [17] مما يختص بكونه لأولها، وبوجه مما يحتملهما [18] - إذا تعين [19] الاختلاف في ذلك- اختلاف رواية
(1) فى م، ص: الذى دون التنفس.
(2) فى م، ص: تقف.
(3) فى م، ص: وتبدأ بالتكبير وتقف على التكبير وتبدأ.
(4) فى م، ص: تصله.
(5) فى م، ص: جماعة.
(6) سقط في د.
(7) سقط في م، ص.
(8) فى م، ص: في آخر.
(9) فى م، ص: أن تقف وتبتدى.
(10) سقط في د.
(11) فى د، ز: لأحسن أو الوقف عام فيه وفى الوقف.
(12) فى م: توهم.
(13) فى م، ص: على.
(14) فى ز: أن.
(15) فى م: فلم.
(16) فى م: بوجه يختص مما يكون التكبير.
(17) فى م: أو بوجه.
(18) فى د: يحتملها.
(19) فى ص: فتعين.