أى: لا أقول وأدعى أن هذه الأرجوزة فضلت «حرز الأمانى ووجه التهانى» ، وهى «الشاطبية» ، بلل [1] الله ثرا ناظمها، [وأمطر عليه سحائب الرحمة والرضوان] [2] وكيف أقول: [إن نظمى قد فضل نظمها] [3] وقد رزقت [تلك] [4] من الحظ والإقبال ما لم يوجد لغيرها [من المؤلفات] [5] ، بل أدعى أن هذه الأرجوزة ناقصة، وأنها لم تكمل إلا بتطفلها على «الشاطبية» وسيرها في طريقها واقتباس ألفاظها العذبة.
وهذا في الحقيقة إنصاف من المصنف [6] ، وإلا فلا نزاع بين كل من نظر أدنى نظر، ولو لم يكن له نقد [7] وبصيرة، في أن هذه الأرجوزة جمعت أشياء ليست في تلك،
وأن [8] فى هذه [9] نبذة من علم التجويد، ونبذة من علم الوقف والابتداء، وباب إفراد القراءات وجمعها، ومسائل كثيرة لا يحصيها إلا من يتعب عليها، وتنبيهات [10] على قيود أهملها الشاطبى لا تحصر، ومناسبات [لم توجد في تلك] [11] ، وأوجها كثيرة، وروايات متعددة، وطرقا زائدة [12] ، وقراءات عشرة.
فأنت ترى ابن عامر ليس له في الشاطبية إلا مد المنفصل بمرتبة واحدة، وله في هذه عن هشام القصر والمد المتوسط [، زيادة عما في تلك وهو المتوسط خاصة] [13] ، وعن ابن ذكوان الطول [والتوسط] [14] والسكت وعدمه، وإمالة ذوات الراء وعدمها، وغير ذلك، ولأبى عمرو الإدغام والإظهار من الروايتين، والمد والقصر منهما، والهمز وعدمه منهما، ولنافع من رواية ورش المد الطويل والتوسط [15] والقصر وإبدال كل همزة ساكنة [16] وترقيق اللامات وتفخيم الراءات [17] ، ولحمزة ما لا يحصيه إلا [من تتبعه ووقف عليه] [18] ، و [قد جمع ذلك الناظم من] [19] تسعمائة [20] وثمانين طريقا، مع أن المذكور فيها من طرق [21] [ «الشاطبية» و «التيسير» ] [22] طريقا واحدة، ولا شك [23] فى ترجيح هذه الأرجوزة باعتبار ما ذكرناه [24] .
(1) فى ص، د، ز: بلّ.
(2) زيادة من م.
(3) فى ص، د، ز: ذلك.
(4) سقط في م.
(5) سقط في د، ز، ص.
(6) فى ص: الناظم.
(7) فى د: نقل.
(8) فى ص، م، د: فإن.
(9) فى ص: الأرجوزة.
(10) فى م: وتنبيها.
(11) سقط في م.
(12) فى م: كثيرة.
(13) سقط في د، ز، ص.
(14) سقط في م.
(15) فى د: والمتوسط.
(16) زاد في م: غير ما استثنى مما يأتى.
(17) زاد في م: إلى غير ذلك.
(18) فى د، ز، ص: الواقف عليه.
(19) فى د، ز: وجمعها.
(20) فى د: لتسعمائة.
(21) فى م: وأصلها طريق.
(22) سقط في م.
(23) فى م: فلا شك.
(24) فى د، ز، ص: ذكر.