التنفس [1] هنا بمعنى المهلة، وقال ابن جبارة: يحتمل معنيين:
أحدهما: سكوت يقصد به الفصل بين السورتين لا السكوت الذى يقصد به القارئ التنفس.
الثانى [2] : سكوت دون السكوت لأجل التنفس، أى أقصر منه، أى دونه في المنزلة والقصر. [قال] [3] : [لكن لا يحتاج إذا حمل الكلام على هذا المعنى أن يعلم مقدار السكوت لأجل التنفس حتى يجعل هذا دونه في القصر قال] [4] ويعلم ذلك بالعادة وعرف القراء.
قال الناظم: والصواب حمل «دون» على معنى «غير» كما دلت عليه نصوص المتقدمين من [5] أن السكت لا يكون إلا مع [عدم] [6] التنفس، سواء قل [7] زمنه أم [8] كثر، وإن حمله على معنى «قل» خطأ.
[قال] [9] : وإنما كان هذا صوابا لوجوه [10] :
أحدها: ما تقدم [عن الأعشى] [11] : حتى تظن أنك نسيت، وهذا صريح في أن زمنه أكثر من زمن إخراج النفس.
ثانيها: قول صاحب «المبهج» [12] : سكتة تؤذن بإسرار [13] البسملة، وهو أكثر من إخراج النفس.
ثالثها: أن التنفس على الساكن [فى نحو: «الأرض» ] [14] و «قرأت» ممنوع اتفاقا، كما لا يجوز في نحو: «الخالق» و «البارئ» لامتناع التنفس [15] وسط الكلمة إجماعا.
وأما استدلال الجعبرى [16] بأن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع [17] من ذلك، فليس مطلقا؛ لأنه إن أراد السكت منع إجماعا؛ إذ [لا يجوز وسط] [18] الكلمة إجماعا كما تقدم، أو بين السورتين؛ لأن كلامه فيه جاز باعتبار أن أواخر
(1) فى م: النفس.
(2) فى م: والمراد الثانى، وفى د: ويحتمل أن يراد به.
(3) سقط في م.
(4) سقط في ز، م.
(5) فى ص: مع.
(6) سقطت من ز.
(7) فى ز: أقل.
(8) فى م: أو.
(9) سقط في م.
(10) فى م: بالوجوه.
(11) سقطت من م.
(12) فى ز: البهجة.
(13) فى ز، م: بإخراج.
(14) فى م: نحو في الأرض.
(15) فى د: النفس.
(16) فى د: ابن بضحان.
(17) فى د: يمتنع.
(18) فى م: لا يجوزه في وسط.