إلا قال [1] فالمدغم نحو: هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [هود: 78] ، لِيَغْفِرَ لَكُمْ [إبراهيم: 10] ، الْمَصِيرُ لا [البقرة: 286] ، بِالذِّكْرِ لَمَّا [فصلت: 41] ، الْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ [القدر: 5 - البينة: 1] ، رُسُلُ رَبِّكَ [هود: 8] ، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ[مريم:
24]، وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا [البقرة: 127] ، إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النحل: 125] ، قالَ رَبُّكَ [البقرة: 30] وشبهه.
والمظهر نحو: وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها [النحل: 8] ، والْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا[النحل:
14]، ووَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ [الحج: 77] ، فَيَقُولُ رَبِّي [الفجر: 15] .
وجه الإدغام فيهما: تقارب مخرجيهما عند سيبويه، وتشاركهما عند الفراء، وتجانسهما في الجهر، والانفتاح، والاستفال، والانحراف، وبعض الشدة.
ووجه إظهارهما إذا انفتحا بعد ساكن: الاكتفاء بخفة الفتحة.
ودخل في استثناء قالَ إدغامها في كل راء؛ نحو: قالَ رَبِّي [الأنبياء: 4] ، قالَ رَجُلٌ [غافر: 28] ، قالَ رَبُّنَا [طه: 50] ، قالَ رَبُّكُمْ [الشعراء: 26] ، ولا خلاف في إدغامها، ووجهه: كثرة دورها.
وقال اليزيدى: أدغم قالَ رَبِّ [آل عمران: 38] ؛ لأن الألف تكفى عن النصب. يعنى أن حركة ما قبل المدغم تدل عليه، ففتحة «قال» الأصلية دلت على حركة المدغم فخرج عنه فَيَقُولَ رَبِّ [المنافقون: 10] ، ورَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: 10] ، وإِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي [الانفطار: 13] ؛ لأن حركة الأول مغايرة ولا حركة للآخرين. وقال ابن مجاهد: لكون الألف أخف [فاغتفر التشديد] [2] ، ويرد عليه الأخير.
وقيل: لقوة المد فيها، ويرد عليه الأخيران.
وقيل: لنية الحركة، ويرد [عليه] الأول.
وقيل: للخفاء، ويرد [عليه] الأخيران.
ثم انتقل للنون فقال: ويدغم النون في الراء واللام [بأى] [3] حركة تحركت، إذا تحرك ما قبلها؛ لتقاربهما في المخرج أو تشاركهما وتجانسهما في الانفتاح والاستفال وبعض
وفى العاديات الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [8] .
(1) أى إذا أتى بعدها الراء.
(2) سقط في م، ص.
(3) سقط في م.