و (الأعراف) الرفع على الابتداء، و (الأولى) مفعول أبدل، والجملة خبر، والرابط بينهما [1] محذوف.
أى: اختلف عن ذيزاى (زن) آخر البيت (قنبل) فى آمَنْتُمْ ب «طه» [71] ، فرواه عنه بالإخبار ابن مجاهد، ورواه ابن شنبوذ بالاستفهام. وقرأها حفص، ورويس، والأصبهانى في الثلاث سور- وهى الأعراف [76] ، وطه [71] ، والشعراء [49] - بهمزة واحدة على الخبر. وقرأ مدلول (شفا) وذو صاد (صف) وشين (شم) (حمزة، والكسائى، وخلف، وأبو بكر، وروح) فى الثلاث بهمزتين محققتين.
واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فرواها عنه الداجونى من طريق الشذائى بالتحقيق، ورواها عنه الحلوانى والداجونى من طريق زيد بين بين، وبه قرأ الباقون، ووافقهم قنبل على الشعراء، وأبدل أولى الأعراف (بعد ضمة نون «فرعون» ) واوا خالصة حالة الوصل، وكذا فعل في النُّشُورُ وأَمِنْتُمْ بالملك [15، 16] .
واختلف عنه في الثانية [من الأعراف] [2] : فسهلها عنه ابن مجاهد، وحققها مفتوحة ابن شنبوذ.
ومفهوم قوله: (فى الوصل) أنه إذا ابتدأ التزم الأصل، [فيحقق الأولى، ويسهل الثانية] [3] اتفاقا.
وأما أَآلِهَتُنا بالزخرف [58] : فقرأ ذو شين (شهد) [4] ومدلول كفا روح والكوفيون بتحقيقها، وسهلها الباقون، ولم يدخل أحد بينهما ألفا؛ لئلا يصير اللفظ في تقدير [5] أربع ألفات: الأولى: همزة الاستفهام، والثانية: الألف الفاصلة، والثالثة: همزة القطع، والرابعة [6] : المبدلة من الساكنة، وهو إفراط في التطويل، وخروج الألف الفاصلة، وخروج عن كلام العرب.
ولذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية في نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: 6] عن الأزرق، بل اتفق أصحاب الأزرق على تسهيلها بين بين؛ لما يلزم من التباس الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف أحدهما.
قال ابن الباذش في «الإقناع» : ومن أخذ لورش في أَأَنْذَرْتَهُمْ بالبدل لم يأخذ هنا إلا بين بين؛ ولذلك [7] لم يذكر الدانى، وابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، ومكى،
(1) فى ز، ص، د: منهما.
(2) فى ص: فيهما.
(3) فى م، د: تحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وفى ص: تحقيق للأولى وسهل الثانية.
(4) فى م: شم.
(5) فى ص: بتقدير.
(6) فى م: والرابع.
(7) فى م: ولذا، وفى د: وكذلك.