فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1292

خالصة، وهو مذهب جمهور القراء قديما، وهو الذى في «الإرشاد» و «الكفاية» لأبى العز.

قال الدانى: وكذا حكى أبو طاهر بن أبى هاشم أنه قرأ على ابن مجاهد، قال: [وكذا قرأ الشذائى على غير ابن مجاهد، قال] [1] : وبذلك قرأت على أكثر شيوخى.

وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين، أى: بين الهمزة والياء، وهو مذهب أئمة النحو: كالخليل، وسيبويه، ومذهب جمهور المتأخرين، وحكاه ابن مجاهد نصّا عن اليزيدى عن أبى عمرو، ورواه الشذائى عن ابن مجاهد أيضا، وبه قرأ الدانى على فارس.

قال الدانى: وهو أوجه في القياس [2] ، وآثر في النقل، وحكى ابن شريح في «كافيه» تسهيلها [3] كالواو.

[قال الناظم] [4] : ولم يصب؛ لعدم صحته نقلا، وإمكانه لفظا؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسر الهمزة ضمة، أو تكلف [إشمامها] [5] الضم، وكلاهما لا يجوز ولا يصح؛ ولذلك لم يذكره الشاطبى ولا غيره.

وأما الثالث: فتبدل فيه واوا محضة، وفى الرابع: ياء محضة، وإليهما أشار ببقية [6] البيت.

وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين معا.

وجه تحقيق [7] الثانية من المختلفتين عند محققها [8] من المتفقتين طرد مذهبه، وعند مخففها- أنه شبه تماثل الحركتين بتماثل الحرفين؛ فأعل الأول، فلما اختلف صار إلى تخفيف الثانية.

وجه قلب المفتوحة واوا بعد الضم وياء بعد الكسر: أن تسهيلها جعلها كالألف، والألف لا يكون [9] ما قبله إلا من جنسه؛ فجرى ما أشبهه [10] مجراه؛ فتعين قلبها، ولا يمكن تدبيرها بحركتها لتعذر الألف بعد [11] الضم؛ فتعين تدبيرها بحركة سابقها؛ فجعلت واوا بعد الضم وياء بعد الكسرة محافظة على حركتها.

ووجه تسهيل المكسورة بعد الضم كالياء: تدبيرها بحركتها؛ ومن ثم كان أقيس.

ووجه تسهيلها واوا مكسورة- تدبيرها بحركتها وحركة ما قبلها.

ووجه التحقيق: الأصل.

(1) سقط في ص.

(2) فى م: الأول.

(3) فى د: تسهيلا.

(4) سقط في م، د.

(5) سقط في م.

(6) فى م: وجه.

(7) فى د، ز، م: تخفيف.

(8) فى د، ص: مخففها.

(9) فى ز: لا تكون.

(10) فى م: ما أشبه.

(11) فى م: بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت