البزى، وابن فليح.
قال الدانى: وهذه الكلمة من أشكل حروف الاختلاف، وأغمضها، وأدقها، وتحقيق المد والقصر اللذين ذكرهما الرواة عن الأئمة فيها حال تحقيق همزتها وتسهيلها- لا يتحصل إلا بمعرفة الهاء التى في أولها؛ أهي للتنبيه أم مبدلة من همزة؟
فيترتب [1] على كل مذهب ما يقتضيه، ثم بين أن الهاء على مذهب قنبل وورش [لا تكون] [2] إلا مبدلة لا غير، وعلى مذهب البزى، وابن ذكوان، والكوفيين: للتنبيه لا غير، وعلى مذهب قالون، وأبى عمرو هشام: تحتمل الوجهين.
فمن جعلها للتنبيه- ومذهبه [3] قصر المنفصل- لم يزد فى [قصر المنفصل] [4] تمكين الألف، سواء حقق [5] الهمزة أم سهلها.
ومن جعلها مبدلة، وكان ممن يفصل بالألف- زاد في التمكين، سواء أيضا (حقق) الهمزة أم لينها. انتهى.
وأقول: قوله: (وكان مذهبه القصر) مفهومه: لو كان [مذهبه] [6] المد زاد في التمكين، وهو كذلك، ويجرى فيه ما تقدم في المد من التغيير [7] بالتسهيل، وابتناء المد [8] والقصر عليه، ويدخل في هذا قالون وأبو عمرو على القول بأن (ها) عندهما [9] للتنبيه، فعلى القصر يقصران، وعلى المد يجرى لهما وجهان محصول التغيير، وهكذا مذهبهما المتقدم، ويدخل فيه الكوفيون وابن ذكوان فيمدون فقط، وهو كذلك.
ويدخل أيضا [10] فى قوله: (قصر المنفصل) - البزى، فعلى هذا يقرأ: ها أَنْتُمْ* مثل: «ما أنتم» ، وهو كذلك.
وقوله: ومن جعلها مبدلة وكان مذهبه الفصل؛ يدخل فيه قالون وأبو عمرو وهشام؛ فيقرءون بألف، وهو صحيح بالنسبة للأولين.
وأما هشام: فأمره مشكل؛ إذ الغرض أنه يمد أطول من ألف.
فإن قيل [11] : يلزم من إدخاله الألف وجود المد سببه وشرطه.
قلت: فرض [12] المسألة أنها مبدلة عن همزة ولا مد فيها، إنما هو فصل، لكن قوله:
(1) فى م: فترتب، وفى د: فرتب.
(2) سقط في م.
(3) فى م: ومذهب.
(4) ما بين المعقوفين عبارة مكررة.
(5) فى ز: خفف.
(6) سقط في م.
(7) فى ص: التعبير.
(8) فى م: بالمد.
(9) فى م، ع: عندهم.
(10) فى م: في قوله أيضا.
(11) فى م: قلت.
(12) فى م: غرض.