فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1292

وتكسر الهاء قبله، والباقون بلا همز، وضم الهاء [1] .

وقرأ ذو همزة (الهدى) نافع باب (النبى) ؛ نحو: النبيئين [البقرة: 61] ، والأنبئاء [2] [البقرة: 91] ، وكذلك النبوءة حيث وقع بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز.

وجه تشديد (جزّا) أنه لما حذف الهمزة [3] وقف [4] على الزاى، ثم ضعفها، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.

ووجه همز (يضاهئ) وعدمه: أنهما لغتان، يقال: ضاهأت بالهمز والياء، والهمز لغة ثقيف.

وقيل: الياء فرع الهمز، كما قالوا: قرأت وقريت.

وقيل: بل «يضاهئون» بالهمز مأخوذ من «يضاهيون» ، فلما ضمت الياء قلبت همزة.

ووجه همز (النبيء) : أنه الأصل؛ لأنه من: أنبأ ونبأ ف (نبىء) بمعنى (منبّأ) [5] ، وخالف نافع مذهبه في التخفيف؛ تنبيها على جواز التحقيق، خلافا لمن ادعى وجوب التخفيف، وأنكره قوم؛ لما أخرجه [6] الحاكم من حديث أبى ذر قال: «جاء أعرابىّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبىء الله، فقال: لست بنبىء الله ولكنّى نبىّ الله» [7] وقال: صحيح على شرط الشيخين.

قال أبو عبيد: أنكر عليه عدوله عن الفصحى، فعلى هذا يجوز الوجهان، لكن الأفصح التخفيف.

وأما قول سيبويه: بلغنا أن قوما من أهل التحقيق يخففون (نبيئا) و (بريئة) ، وذلك رديء، فمعناه: قليل، لا رذيل؛ لثبوته.

ووجه التخفيف: أن أصله الهمز، وأبدل للتخفيف، وقال به المحققون؛ لكثرة دوره.

وقال أبو عبيدة: العرب تبدل الهمزة [8] فى ثلاثة أحرف: النبى، والبرية، [والخابية] [9] .

ويحتمل أن يكون واويّا من: نبا ينبو: ارتفع، [فالنبى] [10] مرتفع بالحق عن الخلق.

(1) فى ز: الواو.

(2) فى م: النبى والنبيين والنبوة والأنبياء.

(3) فى م، د: الهمز.

(4) فى ز: ووقف.

(5) فى د: مخبر.

(6) فى م، ص: خرجه.

(7) أخرجه الحاكم (2/ 231) وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبى قائلا: بل منكر لا يصح.

وأخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير (3/ 81) عن ابن عباس، وتكلم في إسناده.

(8) فى ص، د، ز: الهمز.

(9) بياض في د.

(10) سقط في م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت