وتكسر الهاء قبله، والباقون بلا همز، وضم الهاء [1] .
وقرأ ذو همزة (الهدى) نافع باب (النبى) ؛ نحو: النبيئين [البقرة: 61] ، والأنبئاء [2] [البقرة: 91] ، وكذلك النبوءة حيث وقع بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز.
وجه تشديد (جزّا) أنه لما حذف الهمزة [3] وقف [4] على الزاى، ثم ضعفها، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
ووجه همز (يضاهئ) وعدمه: أنهما لغتان، يقال: ضاهأت بالهمز والياء، والهمز لغة ثقيف.
وقيل: الياء فرع الهمز، كما قالوا: قرأت وقريت.
وقيل: بل «يضاهئون» بالهمز مأخوذ من «يضاهيون» ، فلما ضمت الياء قلبت همزة.
ووجه همز (النبيء) : أنه الأصل؛ لأنه من: أنبأ ونبأ ف (نبىء) بمعنى (منبّأ) [5] ، وخالف نافع مذهبه في التخفيف؛ تنبيها على جواز التحقيق، خلافا لمن ادعى وجوب التخفيف، وأنكره قوم؛ لما أخرجه [6] الحاكم من حديث أبى ذر قال: «جاء أعرابىّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبىء الله، فقال: لست بنبىء الله ولكنّى نبىّ الله» [7] وقال: صحيح على شرط الشيخين.
قال أبو عبيد: أنكر عليه عدوله عن الفصحى، فعلى هذا يجوز الوجهان، لكن الأفصح التخفيف.
وأما قول سيبويه: بلغنا أن قوما من أهل التحقيق يخففون (نبيئا) و (بريئة) ، وذلك رديء، فمعناه: قليل، لا رذيل؛ لثبوته.
ووجه التخفيف: أن أصله الهمز، وأبدل للتخفيف، وقال به المحققون؛ لكثرة دوره.
وقال أبو عبيدة: العرب تبدل الهمزة [8] فى ثلاثة أحرف: النبى، والبرية، [والخابية] [9] .
ويحتمل أن يكون واويّا من: نبا ينبو: ارتفع، [فالنبى] [10] مرتفع بالحق عن الخلق.
(1) فى ز: الواو.
(2) فى م: النبى والنبيين والنبوة والأنبياء.
(3) فى م، د: الهمز.
(4) فى ز: ووقف.
(5) فى د: مخبر.
(6) فى م، ص: خرجه.
(7) أخرجه الحاكم (2/ 231) وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبى قائلا: بل منكر لا يصح.
وأخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير (3/ 81) عن ابن عباس، وتكلم في إسناده.
(8) فى ص، د، ز: الهمز.
(9) بياض في د.
(10) سقط في م.