ووجه النقل وصلا عند ورش: الجريان على أصله، وعند أبى عمرو وقالون: قصد التخفيف، واعتدوا بالعارض على اللغة القليلة توصلا إلى الإدغام، فلما نقلت الحركة إلى اللام تحركت لفظا، فعاد التنوين الذى كسر لسكونها إلى سكونه، فأدغم [فى] [1] اللام، وهى [2] توافق صريح الرسم.
ووجه الابتداء بالأصل لأبى عمرو وقالون: فوات الإدغام الحامل على النقل، فعادا إلى أصلها، [ووجه النقل لهما فيه الحمل على الوصل] [3] .
ووجه حذف الهمزة: استغناء اللام عنها بحركتها، وفيه تمام الحمل؛ ولذلك رجح.
ووجه إثباتها: مراعاة الجهتين [4] أو موافقة الخليل [5] .
ووجه همز قالون واضح على مذهب الكوفيين؛ لأنها عادت إلى أصلها [لزوال السابقة، وعلى[6] مذهب البصريين همزت الواو، وإجراء للضمة السابقة مجرى المقارنة] [7] وعليه قول الشاعر:
أحبّ المؤقدين إلىّ مؤسى ... ... ... ... [8]
وهو مبنى على القول بأن حركة الحرف بعده، وهو اختيار أبى على الفارسى.
وقيل: وجهه ضم اللام قبلها، فهمزت لمجاورة الضم؛ كسؤق، وهى لغة بعض العرب، ووجه الواو عند الهاء من أنه الأصل، أو قلب [9] عند الهمزة السابقة، وعند الناقل تتعين [10] أصالة الواو.
(1) سقط في م.
(2) فى د: وهو.
(3) ما بين المعقوفين سقط في م.
(4) فى م: للجهتين.
(5) فى م: للخليل.
(6) فى د: وعليه.
(7) ما بين المعقوفين سقط في م.
(8) صدر بيت، وعجزه:
... ... ... ... وجعدة إذا أضاءهما الوقود
والبيت من قصيدة لجرير مدح بها هشام بن عبد الملك المروانى، وقبله:
بأود والإياد لنا صديق ... نأى عنك الإياد وأين أود.
وهو في ديوانه ص (288) ؛ والأشباه والنظائر (2/ 12، 8/ 74) ، والخصائص (2/ 175، 3/ 146، 149، 319) ، وشرح شواهد الشافية ص (429) ، وشرح شواهد المغنى (2/ 962) ، والمحتسب (1/ 47) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (1/ 79) ، وشرح شافية ابن الحاجب ص (206) ، ومغنى اللبيب (2/ 684) ، والمقرب (2/ 163) ، والممتع في التصريف (1/ 91، 342، 2/ 565) .
والشاهد فيه همز الواو في «المؤقدين» و «مؤسى» ؛ لأنه قدر ضمة الميم على الواو، وهذا غير قياسي.
(9) فى م: وقلب.
(10) فى م، د: يتعين.