ثم تحذف للساكنين، ويجوز مع الحذف الثلاث [1] .
أما وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة: 18] ففيها أربعة: اثنان في الأولى في اثنين في الثانية، وعلى جواز الروم والإشمام [2] يصير فيها اثنا عشر، وذكر فيها أيضا إبدال الثانية واوا، وأيضا إبدال الأولى ألفا على اتباع الرسم فيهما، وفى كل منهما (اثنا عشر) ، والأربعة والعشرون غير صحيحة. والله أعلم.
وأما تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: 61] ؛ فلا يوجد [3] فيه إلا بين بين، وزيد حذف الألف التى بعد الهمزة؛ لأن بعضهم حذفها رسما فتتطرف [4] [فتبدل] [5] ألفا، فيأتى فيها ثلاثة:
ك جاءَ [النساء: 43] ، وشاءَ [البقرة: 20] ، وسَواءٌ [البقرة: 6] وهشاما معه في هذا الوجه، ولا يجوز لفظه، لفساد معناه.
وتعلق مجيز هذا الوجه [6] بظاهر قول ابن مجاهد: وكان حمزة يقف على «تراءى» يمد [7] مدة بعد الراء، ويكسر [8] الراء من غير همز [9] . انتهى.
وفيه نظر، [بل] [10] إنما أراد الوجه الصحيح، فعبر بالمدة عن التسهيل كعادة القراء، وحذاق أصحاب ابن مجاهد أعلم بمراده، وقد أخبر عنه منهم ابن أبى هاشم وغيره، وكذا [11] قال الدانى في «جامعه» ، وزاد أن الألفين ممالتان، ثم حكى قول ابن مجاهد ثم قال: «هذا مجاز، وما قلناه حقيقة» . ثم قال: «ويحكم ذلك المشافهة» .
[وأشار بهذا] [12] إلى أن مثل قول ابن مجاهد وغيره مما يشكل ظاهره إنما [13] يؤخذ من مشافهة الشيوخ وألفاظهم لا من الكتب، وزاد الهذلى وغيره قلب الهمزة ياء؛ فتصير [14] : (ترايا) ، ووجهه أن الهمزة في مثله تقلب [15] ياء عند الكوفيين، وقد حكى عنه الوقف على تَبُوءَ [المائدة: 29] كذلك، وروى أيضا عن حفص، والصحيح عن حمزة أنه بين بين. والله أعلم.
مسألة [16] : ومنه بعد ياء زائدة: خَطِيئَةً [النساء: 112] ، و (خطيئات) ، وبَرِيئُونَ
(1) فى م: للثلاث.
(2) زاد في د، ص: في الهاء.
(3) فى د: فلا يؤخذ.
(4) فى ز، ص: فيتطرف.
(5) سقط في د.
(6) فى ص: بهذا الوجه.
(7) فى م: يمده.
(8) فى م: وتكسر.
(9) فى د: من غيرهما.
(10) سقط في د.
(11) فى م: ولذا.
(12) سقط في م.
(13) فى م، ص: وإنما.
(14) فى د: فيصير.
(15) فى د: يقلب.
(16) فى م: قلت.