من السين فأدغمها والأخفش على أصله من الإظهار.
وقوله: (لاوجبت) أى: لا خلاف في إظهار وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: 36] لابن ذكوان وانفرد بالخلاف عنه الشاطبى.
وقال أبو شامة: ذكر الدانى الإدغام فى [1] غير «التيسير» من قراءته على فارس لابن ذكوان ولهشام معا.
والذى [2] فى «الجامع» : اختلفوا عن ابن ذكوان: فروى ابن الأخرم، وابن أبى داود، وابن أبى حمزة، والنقاش، وابن شنبوذ عن الأخفش عنه: الإظهار في الحرفين، وكذلك [3] روى محمد بن يونس عن ابن ذكوان، وروى ابن مرشد، وأبو طاهر، وابن عبد الرازق وغيرهم عن الأخفش عنه نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [النساء: 56] بالإظهار، ووَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: 36] بالإدغام، [وكذلك] [4] روى لى أبو الفتح عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن في رواية هشام. انتهى.
فرواة الإظهار هم الذين في «الشاطبية» ، ولم يذكر الدانى أنه قرأ بالإدغام على أبى الفتح إلا في رواية هشام، وعلى تقدير أنه قرأ على [5] أبى الفتح من طريق أصحاب الإدغام ك «ابن مرشد، وأبى طاهر، وابن عبد الرازق، وغيرهم» ،فماذا يفيد إذا لم تكن قراءته من طريق كتابه؟ بل نص فارس في كتابه: على الإدغام عن هشام في الجيم، والإظهار عن ابن ذكوان ولم يفرق بين وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: 36] وغيره.
والباقون بإظهارها عند الأحرف الستة، وهم [6] : قالون، والأصبهانى، وأبو جعفر، وابن كثير، ويعقوب، وعاصم، وخلف.
وجه [الإظهار] [7] : أنه الأصل.
ووجه الإدغام: الاشتراك في بعض المخرج، إلا الجيم فإنها تشاركها في اللسان.
ووجه تخصيص الفاء: كونها أقرب وأنسب.
ووجه تخصيص الظاء، والتاء، والصاد: كون [الأولين] [8] أقرب، [والأخير] [9] أنسب، والله أعلم.
(1) فى م: من.
(2) فى د: والدانى.
(3) فى م: وكذا.
(4) سقط من د، ص.
(5) فى م، ص: عن.
(6) فى م: الذين هم.
(7) سقط في م.
(8) سقط في م.
(9) سقط في م.