وأما إذا كان قبل ساكن، فأمال مدلول (صفا) أبو بكر، وخلف، وذو فاء (فد) حمزة الراء، وفتحوا الهمزة، وفتحهما [1] الباقون، هذا حكم الوصل [2] .
فإن وقفوا عليه فحكمه حكم ما ليس بعده ساكن.
وجه إمالة حرفى رَأَى* [الكهف: 53، والنحل: 85] : أن الألف يائية، ولزم من إمالتها الهمزة، ثم أميلت فتحة الراء؛ للمجانسة فهى إمالة لإمالة، لا سيما وهى: راء، وأيضا لاصقت همزة؛ ولهذا لم تجز [3] إمالة فتحة نون نَرَى* وراء رَمى[الأنفال:
ووجه إمالة الألف وفتح الراء إلحاق رَأْيَ* بنحو يَرَى*. ووجه استثناء المضمر:
بعد الألف عن محل التغيير [4] .
ووجه تقليلهما: طرد الأصل والمجانسة.
ووجه إمالتهما مع السكون: استصحاب حالهما مع الألف وإلغاء العارض.
ووجه فتحهما لمميلهما وقفا: أن التابع يتبع المتبوع.
ووجه فتحهما: الأصل.
تنبيه: انفرد [5] الشاطبى- رحمه الله- بحكاية إمالة الراء فيما بعده متحرك عن السوسى، فخالف فيه سائر الناس من طريق كتابه و «التيسير» ، ولم يرو أيضا من طريق هذا الكتاب، [وإنما رواه عنه صاحب «التجريد» من طريق أبى بكر القرشى[6] عن السوسى، وليس هو من طرق [7] هذا الكتاب] [8] .
وقوله في «التيسير» : «وقد روى عن أبى شعيب مثل حمزة» لا يدل على ثبوته من طرقه [9] ؛ فإنه قد صرح بخلافه في «جامع البيان» ، فقال: «إنه قرأ على أبى الفتح في رواية السوسى من [غير] [10] طريق ابن جرير، فيما لم يستقبله ساكن وفيما استقبله، بإمالة فتحة الحرفين معا، وأمال إذا كان بعده ساكن» . فهذا نص الدانى على أنه قرأ على أبى الفتح بإمالة الحرفين معا، وابن جرير ليس من طرق [11] «الشاطبية» و «التيسير» إلا هو، وعلى هذا فليس إلى الأخذ به في الساكن وغيره [12] سبيل من طرق هذه الكتب كلها، على أن
(1) فى د: وفتحها.
(2) فى م: الأصل.
(3) فى ص: لم تجر.
(4) فى د: التعبير.
(5) فى م: وجه انفراد.
(6) فى م: الفارسى.
(7) فى م: طريق.
(8) ما بين المعقوفين سقط في د.
(9) فى م: طريق.
(10) سقط في د.
(11) فى م: طريق.
(12) فى م: وغير.