أما الأول فكثيرا ما يستعمل الزحافات المتقدمة [1] .
وأما الثانى [2] فكثيرا ما يحذف من اللفظ شيئا، إما حركة أو حرفا [3] أو أكثر [4] منه، فالحركة؛ كقوله في الإدغام:
حجّتك بذل قثم فلذا [5] سكنت الكاف [6] ، [وهو كثير في كلامه] [7] ، وهذا [8] كثير في كلامهم؛ كقوله:
... ... ... وقد بدا هنك من المئزر [9]
يريد: ابن هوبر.
والتقديم والتأخير منحصر في تقديم حرف على حرف، نحو: شواعى، في شوائع.
وفى تقديم بعض الكلام على بعض، وإن كان لا يجوز ذلك في الكلام؛ تشبيها بما يجوز ذلك فيه، نحو قوله:
لها مقلتا أدماء طل خميلة ... من الوحش ما تنفك ترعى عرارها
التقدير: لها مقلتا أدماء من الوحش ما تنفك ترعى خميلة طل عرارها.
والبدل: منحصر في إبدال حرف من حرف، نحو إبدال الياء من الباء فى: أرانب، جمع أرنب؛ تشبيها لها بالحروف التى يجوز ذلك فيها.
وفى إبدال حركة من حركة، نحو إبدال الكسرة التى قبل ياء المتكلم في غير النداء؛ تشبيها بالنداء، نحو قوله:
أطوف ما أطوف ثم آوى ... إلى أما ويروينى النقيع
يريد: إلى أمى.
وإبدال كلمة من كلمة، نحو قوله:
وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا
فأوقع التولب، وهو ولد الحمار على الطفل؛ تشبيها له به.
ينظر: المقرب ص (556) .
(1) فى د: الزحاف المتقدم.
(2) فى د: وأما القافية.
(3) فى ص: إما حرفا أو حركة.
(4) فى ص: أو أكبر.
(5) فى م: فلذلك.
(6) فى د: فسكن الكاف، وفى ص: فأسكنت الكاف.
(7) ما بين المعقوفين سقط في ص، د.
(8) فى م: وهكذا، وفى ص: وهو.
(9) عجز بيت وصدره:
رحت وفى رجليك عقالة ... ... ... ...
وهو ثلث أبيات للأقيشر الأسدي قال صاحب الأغانى وغيره: سكر الأقيشر يوما فسقط، فبدت عورته وامرأته تنظر إليه، فضحكت منه وأقبلت عليه تلومه وتقول له: أما تستحى يا شيخ من أن تبلغ بنفسك هذه الحالة! فرفع رأسه إليها وأنشأ يقول:
تقول: يا شيخ أما تستحى ... من شربك الخمر على المكبر
فقلت: لو باكرت مشمولة ... صهبا كلون الفرس الأشقر
واستشهد به على أن تسكين «هن» في الإضافة للضرورة، وليس بلغة.