وتقدم أن الصلة تحذف في الوقف. ثم ادعى الدانى أن الوقف عليها بالسكون فقط؛ لأن الحركة عارضة؛ لأجل الصلة، فإذا ذهبت عادت لأصلها من السكون.
وذهب مكى إلى جوازهما [1] فيها؛ قياسا على هاء الكناية نحو خلقه [آل عمران: 59] ويرزقه [الطلاق: 3] وهو [قياس] [2] غير صحيح؛ لأن هاء الضمير كانت محركة قبل [3] الصلة بخلاف الميم؛ بدليل قراءة الجماعة؛ [فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن للميم حركة] [4] فعوملت بالسكون، فهى كالتى تحركت [5] لالتقاء الساكنين.
وأما الحركة العارضة فقسمان: للنقل وللساكنين. والثانى قسمان:
ما علة تحريكه باقية في الوقف، وهو ما حرك لساكن قبله نحو «حيث» [6] فهو كاللازم في جوازهما فيه.
وما علة تحريكه معدومة وقفا، وهو [7] ما حرك لساكن بعده متصل، نحو يومئذ أو منفصل نحو ولا تنسوا الفضل [البقرة: 237] ولقد استهزئ [الأنعام: 10] وأنذر النّاس [يونس: 2] وأنذر النّاس [يونس: 2] ومن يشإ الله [الأنعام: 39] فلا يجوز في هذا روم ولا إشمام، وعنه احترزنا بقولنا: «العارض المحض» ، وعليه يحمل [8] إطلاق الناظم.
وحركة النقل أيضا قسمان:
ما همزته متصلة نحو: ملء الأرض [آل عمران: 91] ، والمرء [البقرة: 102] ، ودفء [النحل: 5] ، وسوء [البقرة: 49] ، وهو كاللازم في جوازهما فيه.
وما همزته منفصلة نحو قل أوحى [الجن: 1] وو انحر إنّ [الكوثر: 2، 3] فيمتنعان فيه، وعليه يحمل إطلاقه.
تنبيه:
يعنى [9] باللازم: الحركة المستحقة باعتبار ما هى فيه.
وجه جوازهما فيما لم يتمحض: أن وجود المقتضى لتحريكها أكد أمرها فدل عليها.
(1) فى م: جوازها.
(2) سقط في م، ص.
(3) فى م: إلى.
(4) ما بين المعقوفين سقط في م.
(5) فى م، ص: يحرك.
(6) فى م، ص: حديث.
(7) فى م، ص: هذا.
(8) فى د، ز: محمل.
(9) فى م، ص: نعنى.