لقوله صلى الله عليه وسلم: «تصدّق رجل من ديناره، من درهمه، من صاع برّه» [1] أى: ومن، وكقول [2] الشاعر:
كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا ... يزرع الودّ [3] فى فؤاد الكريم [4]
ومنها حذف الهمز [5] من آخر كلمة ممدودة، وهو المعبر عنه بقصر الممدود؛ كقوله:
والرّا يدانيه لظهر أدخل وقوله [6] :
والطّاء والدّال وتا منه ومن [7] وقوله:
فالفا مع [8] اطراف الثّنايا المشرفة وهذا جائز مطلقا؛ لضرورة الشعر عند الجمهور؛ كقوله:
لا بدّ [9] من صنعا وإن طال السّفر [10]
(1) فى م: من متاع. والحديث هو طرف من حديث جرير بن عبد الله أخرجه مسلم (2/ 704 - 706) كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة (69/ 1017) وأحمد (4/ 357، 359) والنسائى (5/ 75) كتاب الزكاة باب التحريض على الصدقة، وابن ماجة (1/ 199) فى المقدمة باب من سن سنة حسنة أو سيئة (203) والترمذى (4/ 407) كتاب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى (2675) .
(2) فى ص: كقول.
(3) فى د: زرع الود.
(4) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر (8/ 134) ، والخصائص (1/ 290) (2/ 280) ، والدرر (6/ 155) ، وديوان المعانى (2/ 225) ، ورصف المبانى ص (414) ، وشرح الأشمونى (2/ 431) ، وشرح عمدة الحافظ ص (641) ، وهمع الهوامع (2/ 140) .
والشاهد فيه قوله: «كيف أصبحت كيف أمسيت» حيث حذف واو العطف بدون معطوفها، والتقدير: كيف أصبحت وكيف أمسيت، وهذا جائز عند بعض النحاة، وغير جائز عند بعضهم الآخر.
(5) فى ص: الهمزة.
(6) فى ص: وكقوله.
(7) سقط في م.
(8) فى م: من.
(9) فى ص: ولا بد.
(10) الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك (4/ 296) ، والدرر (6/ 219) ، وشرح الأشمونى (3/ 657) ، وشرح التصريح (2/ 293) ، والمقاصد النحوية (4/ 11) ، وهمع الهوامع (2/ 156) .
والشاهد فيه قوله: «صنعا» حيث قصره الشاعر حين اضطر لإقامة الوزن، وأصله: صنعاء.