واختلف بعضهم عن الكسائى، فذكر عنه الخلاف [فى الوقف] على مّا أو على اللام بعدها الدانى وابن شريح والشاطبى.
والآخرون منهم اتفقوا عن [1] الكسائى على أن الوقف على مّا [2] .
واتفق هؤلاء على أن وقف الباقين باللام [3] ، ولم يذكرها سائر المؤلفين، ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد، ولا تعرضوا لها: كابن بليمة، ومكى، وصاحب «العنوان» ، و [أبى الحسن] [4] بن غلبون، وابن مهران وغيرهم.
وأما الرسم فهى فيه مفصولة عما بعدها؛ فيحتمل عند هؤلاء الوقف [5] عليها، كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم، حيث [لم] [6] يأت فيها نص، وهو الأظهر قياسا.
ويحتمل عدم الوقف عليها؛ لكونها لام جر، وهى لا تقطع عما بعدها.
وأما الوقف [7] على [ما عند هؤلاء] [8] ، فجائز الانفصال [9] لفظا وحكما ورسما.
قال المصنف: وهو الأشبه عندى بمذاهبهم، والأقيس على أصولهم، وهو الذى أختاره أيضا، وآخذ [10] به؛ فإنه لم يأت عن أحد منهم ما يخالف [11] ما ذكرنا، فقد ثبت الوقف عنهم على مّا، وعلى اللام من طريقين صحيحين.
وأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على مّا [أبو عبد الرحمن وإبراهيم] [12] ابن [13] اليزيدى، وهو لا يقتضى عدم الوقف على اللام.
وأما الباقون فصرح الدانى في «الجامع» بعدم النص عنهم، فقال: وليس عن الباقين في ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم الخط عند الوقف.
قال: وذلك لا يجب في مذهب من روى عنه أن يكون وقفه باللام.
قال المصنف: وفى هذا الأخير نظر؛ فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط في وقفهم، فما المانع أن يقفوا أيضا على مّا؟ بل هو أولى؛ لانفصالها [14] لفظا ورسما، على أنه قد صرح بالوجهين جميعا عن ورش، فقال إسماعيل النحاس: كان الأزرق يقف على فمال وأشباهه كما في المصحف، وكان عبد الصمد يقف على مّا ويطرح اللام؛ فدل على
(1) فى ز، د: على.
(2) فى م، ص: ثم.
(3) فى م، ص: على اللام.
(4) سقط في ز.
(5) فى م، ص: على الوقف.
(6) سقط في د.
(7) فى د: الواقف.
(8) سقط في م، ص.
(9) فى م، ص: وإلا فجائز للانفصال.
(10) فى ص: وأخذت.
(11) فى م: مخالف.
(12) سقط في م، ص.
(13) فى م، ص: ابنا.
(14) فى م، ص: لانفصاله.