وسبط الخياط والقلانسى وغيرهم.
وروى الآخرون حذفها، وبه قطع صاحب «التجريد» وغيره، وهو ظاهر «المستنير» ، وبه قطع الدانى في «التيسير» [1] وقال: هو قياس قول [2] أبى عمرو في الوقف
على المرسوم.
وذهب الباقون عن السوسى إلى حذف الياء [3] وصلا ووقفا، وهو الذى قطع به في «العنوان» و «التذكرة» و «الكافى» و «تلخيص العبارات» ، وهو المأخوذ به من «التبصرة» و «الهداية» و «الهادى» و «الأهوازى» ، وهو طريق أبى عمران وابن جمهور، كلاهما عن السوسى، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن [من] رواية السوسى وعلى أبى الفتح من غير طريق القرشى، وهو الذى ينبغى أن يكون في «التيسير» كما تقدم.
ووقف ذو ظاء (ظبا) يعقوب عليها بالياء، والباقون بالحذف في الحالين.
تنبيه:
قد تبين لك من هذا أن قوله: (والوقف) مفرع على [قوله] [4] : (افتح) لا على مطلق الخلاف.
وتبين لك أيضا أن للسوسى ثلاثة أوجه:
الإثبات في الحالين.
والحذف فيهما.
والإثبات وصلا والحذف وقفا.
فإن قلت: من أين يفهم [5] من عبارته [6] الثلاثة؟ قلت: لما حكى الخلاف أولا في فتحها وصلا، علم أن الخلاف دائر بين ثبوتها مفتوحة وبين حذفها، [وكل من قال بثبوتها فتحها، ولم يقل أحد بثبوتها ساكنة؛ للزوم اجتماع ساكنين أولهما حرف علة] [7] ، ويلزم منه أن من قال بعدم فتحها حذفها للساكنين، ويلزم من حذفها وصلا حذفها وقفا؛ لأن قاعدته العكس، وهذا هو الثانى من الثلاثة.
أما القائلون بفتحها فحكى عنهم خلاف [8] فى الوقف، فمن أثبتها فقد أثبتها فيهما، وهو الأول، ومن حذفها فقد أثبتها وصلا لا وقفا، وهو [9] الثالث.
(1) فى د: المستنير.
(2) فى ز، د: قولى.
(3) فى م: الحذف للياء.
(4) سقط في م، ص.
(5) فى م، ص: تفهم.
(6) فى م: عبارة.
(7) ما بين المعقوفين سقط في د.
(8) فى م، ص: خلافا.
(9) فى م، ص: وهذا هو.