ص:
وشذ عن قنبل غير ما ذكر ... والأصبهانى كالازرق استقر
مع ترن اتبعون و (ث) بت ... تسألن في الكهف وخلف الحذف (م) ت
ش: (شذ) غير ما ذكر فعلية، و (عن) يتعلق ب (شذ) ، و (الأصبهانى استقر، كالأزرق) كبرى، و (كالأزرق) صفة مصدر، أى: استقرارا كاستقرارا الأزرق؛ فمحله نصب، و (مع ترن) محله نصب على الحال، أى: حالة كونه ملتبسا [1] بإثبات ياء (ترن) و (اتبعون) عطف عليه، و (ثبت) فعل ماض فاعله (تسألن) و (فى الكهف) حال، و (خلف الحذف) كائن عن (مت) اسمية.
أى: شذ عن قنبل غير ما تقدم له، فمن ذلك أكرمنى، وأهاننى [الفجر: 15، 16] أثبتهما ابن فارس لابن شنبوذ عن قنبل، ومن ذلك عن ابن شنبوذ عنه أيضا ثمانى ياءات وهى: اتقونى، واخشونى وما معهما.
قال الدانى: وإثبات الثمان عنه غلط قطع به وجزم.
وقال الهذلى: «كله فيه خلل» .
قال المصنف: والذى أعول عليه فيها هو ما [عليه] [2] العمل صحيحا وهو الحذف، ومن ذلك ما ذكره الهذلى عن ابن شنبوذ أيضا من الحذف في تؤتون بيوسف[الآية:
66]ومن الإثبات في يوم يدعو الداعى إلى [القمر: 6] ومن ذلك ما في «المستنير» [3] و «الجامع» من إثبات ياء المهتدى في الإسراء [الآية: 97] والكهف [الآية: 17] عن ابن شنبوذ أيضا.
قوله: (والأصبهانى) أى: أن الأصبهانى في هذا الباب مذهبه عن ورش كمذهب الأزرق عنه في جميع ما أثبته أو حذفه، ولم يعبر عنه فيه [4] بصريح اسم ورش، وهو [وصلا] الداعى إذا دعانى [البقرة: 186] ويدعو الداعى [القمر: 6] ، وو البادى [الحج: 25] وكالجوابى [سبأ: 13] وبالوادى [الفجر: 9] ودعائى [إبراهيم: 40] والتلاقى [غافر: 15] والتنادى [غافر: 32] وتسعة وعيدى [إبراهيم: 14] وما معها.
فهذه كلها عبر المصنف عنها [5] بالجيم، واصطلاحه أنها في الأصول رمز للأزرق فقط، فصرح هنا بأن الأصبهانى مثله في الإثبات والحذف، إلا أن الأصبهانى خالفه فى
(1) فى م، ص، د: متلبسا.
(2) سقط في م.
(3) فى م: التيسير.
(4) فى م، ص، د: فيه عنه.
(5) فى م، ص: عبر عنها المصنف.