وتحريض للطالب على الترقى والزيادة، أثابهم الله أجمعين وجمعنا وإياهم في عليين.
ص:
وليلزم الوقار والتّأدّبا ... عند الشّيوخ إن يرد أن ينجبا
ش: و (ليلزم) عطف على ما قبله، و (الوقار) مفعوله، و (التأدبا) معطوف عليه، و (عند) ظرف، وعامله (يلزم) ، و (إن يرد) أداة شرط وفعلها، و (أن ينجبا) مفعوله- أى: إن يرد النجابة [1] - وجوابه محذوف [مدلول] [2] عليه بما تقدم لا هو على الأصح.
أى: يجب على القارئ أن يلزم عند شيوخه ومعهم الوقار لهم والتبجيل والإعظام والتأدب؛ إذا [3] أراد أن ينجب ويحصل له من علمهم شيئا، فقد قالوا: بقدر إجلال الطالب العالم ينتفع الطالب بما يستفيد من علمه.
وتقدم في الفصل الثانى من المقدمة من [4] هذا كفاية. والله النافع.
ص:
وبعد إتمام الأصول نشرع ... في الفرش والله إليه نضرع
ش: و (بعد) ظرف مضاف إلى (إتمام) ، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله، وهو (الأصول) ، و (نشرع) عامل الظرف، و (فى الفرش) يتعلق ب (نشرع) ، و (الله نضرع إليه) كبرى، و (إليه) يتعلق ب (نضرع) ، قدم عليه للاختصاص، و (نضرع) مضارع «ضرع» ، يقال: ضرع يضرع ضراعة فهو ضارع وضرع، ومعناه: الذلة والهيبة المبنية [5] عن الانقياد إلى الطاعة والتذلل وشبه ذلك.
والأصول: هى القواعد والكليات يندرج فيها أفراد كثيرة.
وكان [6] ابن مجاهد وغيره من المتقدمين يذكرون جزئياتها، ثم استنبط الفضلاء بعدهم لها [7] ضوابط على وجه الاختصار وسرعة النقل.
أى: بعد أن أتممنا [8] الكلام على أصول قراءات القراء [9] العشرة نشرع [10] فى الفرش؛ لأنه لا شىء بعد الأصول إلا الفرش، والله- تعالى- قد أعاننا على ما مضى، وإليه خاصة لا إلى غيره نذل وننقاد وننكسر، ونسأله أن يمن علينا بإتمام الفرش كما من [علينا] [11] بإتمام الأصول؛ فإنه [القريب المجيب) لكل بعيد وقريب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم] [12] .
(1) فى م، ص: النجاة.
(2) سقط في م، ص.
(3) فى م، ص: إن.
(4) فى ص: وفى.
(5) وفى ص: المنبئة.
(6) فى د: وقال.
(7) فى د: بها.
(8) فى م، ص: إتمامنا.
(9) فى م، ص: القراءات للقراء.
(10) فى م، ص: شرع.
(11) زيادة من م، ص.
(12) فى م، ص: قريب مجيب، والحمد لله وحده، وعلى آله وصحبه وسلم.