وابن كثير بما كانوا يكذّبون [البقرة: 10] بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال.
والباقون [1] بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال.
تنبيه:
علم فتح الكاف للمذكورين من يكذبون المجمع عليه في غير هذا الموضع، وعلمت قراءة الباقين من لفظه.
ويمكن أن يفهم من الضد؛ لأن ضد الضم الفتح، والتشديد ضد التخفيف.
والكذب: الإخبار عن [2] الشىء بخلاف ما هو عليه مع العلم به وقصد الحقيقة، فخرج الجهل بالأول، والمجاز بالثانى، وضده: الصدق.
والتكذيب: نسبة الغير إلى الكذب، وضده: التصديق.
والمنافقون يصدق عليهم الصفتان؛ لأنهم كذبوا في ادعائهم الإسلام وكذبوا الصادق.
ويحتمل التشديد المبالغة، مثل: صدق وصدّق، والتكثير ك «موّت المال» [3] ، فيتحدان.
فوجه التخفيف: مناسبة [4] طرفيه، وهما [5] [قوله] [6] من يقول ءامنّا ... الآية [البقرة: 8] ، [وقوله] [7] وإذا لقوا الّذين ءامنوا ... الآية [البقرة: 14] .
ووجه التشديد: مناسبة في قلوبهم مرض [البقرة: 10] أى: شك في النبى صلّى الله عليه وسلّم، والشاك في صدق من قامت الأدلة القاطعة [8] على صدقه مكذب، ورسمهما [9] واحد.
وقوله: (وقيل) أى: (أشم الكسر ضما) ذو راء (رجا) الكسائى، وغين (غنا) رويس، ولام (لزم) هشام أول (قيل) ، [و (غيض) ، و (جىء) ] حيث حل [10] نحو: قيل لهم [البقرة: 11] ، وو قيل اليوم [الجاثية: 34] ، وغيض الماء [هود: 44] ، وجىء بالنبيين [الزمر: 69] ، وجىء يومئذ [الفجر: 23] .
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (129) ، البحر المحيط (1/ 60) ، التيسير للدانى (72) ، تفسير الطبرى (1/ 284) ، الحجة لابن خالويه (68) ، الحجة لأبى زرعة (88) ، السبعة لابن مجاهد (141) ، الغيث للصفاقسى (83) ، الكشاف للزمخشرى (1/ 33) ، الكشف للقيسى (1/ 227، 229) ، المجمع للطبرسى (1/ 47) ، المعانى للأخفش (1/ 40، تفسير الرازى(1/
194)، النشر لابن الجزرى (2/ 207، 208) .)
(2) فى د: على.
(3) فى م، ص: الملا.
(4) فى ز: ما سد.
(5) فى د: وهو.
(6) سقط في م.
(7) سقط في م.
(8) فى م، ص: القطيعة.
(9) فى د: ورسميهما.
(10) فى ص: جاء.