والباقون [1] بالمثناة تحت للتذكير.
وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو وظاء (ظلم) يعقوب وثاء (ثرا) أبو جعفر وإذ وعدنا موسى [البقرة: 51] هنا وو وعدنا موسى ثلاثين ليلة بالأعراف [الآية: 143] ، ووعدناكم جانب الطور بطه [الآية: 80] .
والباقون [2] بألف بين الواو والعين.
تنبيه:
لم يحتج إلى تقييد تقبل ب «الأولى» ؛ لأن اصطلاحه [3] : إذا كانت الكلمة المختلف فيها ذات [4] نظير مجمع عليه التزم [5] الترتيب؛ فيعلم [6] من ذكرها [7] موضعها، وإنما صرح بمحل [8] الخلاف في وعدنا ليخرج أفمن وعدنه [القصص: 61] ، وكذا أو نرينّك الّذى وعدنهم [الزخرف: 42] .
وجه التأنيث: إسناد الفعل إلى شفعة [البقرة: 48] وهى مؤنثة لفظا.
ووجه التذكير: أن تأنيثها غير حقيقى، وقد فصل بينهما.
وأيضا فهى بمعنى «شفيع» ، واستصحابا للأصل، ورسمهما متحد، وعليه قوله تعالى:
فقد جآءكم بيّنة [الأنعام: 157] ، وو إن كان طآئفة بالأعراف [الآية: 87] ، [و] لولا أن تدركه نعمة [القلم: 49] .
ووجه قصر وعدنا [9] : أن الله تعالى وحده، [و] عليها الرسم على حد ألم يعدكم ربّكم [طه: 86] .
ووجه المد: أنه على حد قوله تعالى: فحاسبنها [الطلاق: 8] فيتحدان، أو أنه على جهة المفاعلة، ووعد [10] موسى وقومه المجىء أو القبول، ويوافق الرسم تقديرا.
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (135) ، الإعراب للنحاس (1/ 171) ، الإملاء للعكبرى (1/ 21) ، البحر المحيط (1/ 190) ، التبيان للطوسى (1/ 210) ، التيسير للدانى (73، تفسير
القرطبى (1/ 380) ، الحجة لابن خالويه (76) ، الحجة لأبى زرعة (95) ، السبعة لابن مجاهد (154) ، الغيث للصفاقسى (113) ، المجمع للطبرسى (1/ 102) ، النشر لابن الجزرى (2/ 212) .)
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (135) ، الإعراب للنحاس (1/ 173) ، الإملاء للعكبرى (1/ 21) ، البحر المحيط (1/ 199) ، التبيان للطوسى (1/ 210) ، التيسير للدانى (73) ، تفسير الطبرى (2/ 59) ، تفسير القرطبى (1/ 394) .
(3) فى د، ز: الاصطلاحية.
(4) فى د: دائر.
(5) فى م، ص: ألزم.
(6) فى م، ص: فعلم.
(7) فى د: ذكرهما.
(8) فى م، ص: بموضع.
(9) فى م، ص: واعدنا.
(10) فى م: ووعدنا.