وأيضا: لو جاز الكسر، لكان الابتداء بهمزة وصل [1] .
وإن جاز عند أهل العربية في الكلام، فإنه غير جائز عند القراء في القرآن؛ لأن القراءة سنة متبعة، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: «اقرءوا كما علمتم» وإذا ابتدأ بهن [هو] [2] ابتدأ بتاءات مخففات؛ لامتناع الابتداء بالساكن وموافقة الرسم، والرواية. والله أعلم.
تنبيه [3] :
تنزّل الأربع أشار بها [4] إلى [موضع] الحجر [الآية: 21] ، وموضعى الشعراء [الآيتان: 221، 222] ، وموضع القدر [الآية: 4] .
وقوله: (تولوا بعد لا) أشار به [5] إلى موضعى الأنفال [الآيتان: 23، 40] ، وأطلق هو ليعم ما فيها و (تلقف) ؛ [ليعم الثلاث] [6] .
وجه الإدغام: أن الفعل أصله فعل مضارع مبدوء بتاءين [7] ، أدغمت الأولى في الثانية بعد الإسكان.
ووجه الإظهار: أن إحدى التاءين محذوفة؛ فلم يجتمع مثلان.
وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومن يؤتى الحكمة [البقرة: 269] (بكسر التاء) [8] مطلقا، وحذف الياء بعدها [9] وصلا وإثباتها وقفا.
والباقون [10] بفتح التاء وحذف [الياء] [11] مطلقا.
ووجه الكسر: أنه فعل مبنى للفاعل، وفاعله ضمير عائد على[الاسم العظيم من قوله:
والله وسع عليم [البقرة: 261] ، ومفعوله محذوف وتقديره: ومن يؤتيه [12] الله الحكمة.
ووجه قراءة الجماعة: أنه بنى للمفعول، والنائب عن الفاعل مستتر] [13] عائد على «من» ، وأصله كقراءة يعقوب، والله أعلم.
ص:
معا نعمّا افتح (ك) ما (شفا) وفى ... إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) فى
(1) فى م: بهمزة الوصل.
(2) سقط في م.
(3) فى م، ص: وقوله.
(4) فى م: إليها.
(5) فى م: إليه.
(6) فى م: لتعم الثلاثة.
(7) فى د: بتاء.
(8) فى ز: الطاء.
(9) فى ص: بعده.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (165) ، الإعراب للنحاس (1/ 290) ، الإملاء للعكبرى (1/ 67) ، البحر المحيط (2/ 324) ، التبيان للطوسى (2/ 350) ، التيسير للدانى (84، 96) .
(11) سقط في د.
(12) فى م، ص: يؤته.
(13) ما بين المعقوفين سقط في د.