أبي: عسى أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن عنده، فذبحها ثمّ أمر بها فشويت، ثمّ أمرني فحملتها إليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جزى الله الأنصار عنا خيرًا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة".
صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (8223) مختصرًا، والبزّار - كشف الأستار - (2707) ، وأبو يعلى (2079، 2080) ، وصحّحه ابن حبَّان (7020) - واللّفظ له -، والحاكم (4/ 111) كلّهم من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله فذكره. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وذكر الهيثميّ في"المجمع" (9/ 317) وقال:"رواه البزّار ورجاله ثقات".
تنبيه: الأول: ورد الحديث عند النسائيّ والبزّار بلفظ"ولا سيما آل عمرو بن حرام"بدل"عبد الله بن عمرو بن حرام".
الثاني: سقط من إسناد الحاكم ذكر"حبيب بن الشهيد".
• عن أبي طلحة قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أقرئ قومك السّلام، فإنهم - ما علمت - أعفَّةٌ صُبُرٌ".
حسن: رواه الترمذيّ (3903) ، وأبو يعلى (1420، 3389) ، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 101) ، وصحّحه الحاكم (4/ 79) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: فذكره.
ومحمد بن ثابت البناني ضعيف لكنه توبع، فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (5/ 110) عن عليّ بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنَا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنَا ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: فذكره.
والحسن بن أبي جعفر هو أبو سعيد الجفري ضعيف وبقية رجاله ثقات، وعلي بن عبد العزيز شيخ الطبرانيّ هو البغوي والحديث بهذين الطريقين يرتقي إلى الحسن قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه أحمد (12521) ، والطيالسي (2162) ، والبزّار (6906) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني عن أبيه، عن أنس، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي طلحة ... الحديث. فجعلوه من مسند أنس.
فلعل أحد الرواة قصر في الإسناد ولم يذكر أبا طلحة أو أرسله أنس والله أعلم بالصواب.
قوله:"أعفة"جمع عفيف و"ما"مصدرية ظرفية والمعنى: طوال مدة معرفتي بهم كانوا يتعففون عن السؤال، ويصبرون عند القتال.