أخت ميمونة كما تقدم.
(فجاؤوا بضبين) الضب دابة شبه الجرذون، وهي أنواع، منها ما هو قدر الجرذون، ومنها ما هو أكبر، والجمع ضباب مثل سهم وسهام. وفي حديث أنس: إن الضب ليموت هزلًا في جحره من ذنوب ابن آدم [1] . أي: يحبس المطر عنهم بشؤم ذنوبهم، وإنما خص الضب لأنه أطول الحيوان نفسًا وأصبرها على الجوع.
(مشويين على ثُمَامَتين) الثمامة بضم المثلثة وتخفيف الميمين، جمعها ثمام: نبت عوده دقيق ضعيف قصير لا يطول، قال الشاعر:
ولو أن ما أبقيت مني معلق ... بعود ثمام ما [تأود عودها] [2]
وفي حديث عمر: اغزوا والغزو حلو خضر قبل أن يصير ثمامًا ثم رُمامًا ثم حُطامًا [3] . والثمام تقدم، والرمام البالي الرميم، والحطام المتكسر المتفتت، والمعنى: اغزوا وأنتم تنصرون وتوفرون غنائمكم قبل أن يهن ويضعف ويصير كالثمام.
فيحتمل أن يراد بالحديث: مشويين على طبقين من ثمامة أو على حزمتين من ثمام. والثمام: الجليل المذكور في حديث بلال:
وحولي إذخر وجليل [4]
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في"العقوبات الإلهية" (ص 268) عن أنس بنحوه.
(2) زيادة ليست في جميع الأصول، ذكرتها ليتم البيت.
(3) أخرجه عبد الرزاق 5/ 282 (9621) بنحوه.
(4) رواه البخاري (1889، 3926) .