2639 - حَدَّثَنا الحسَنُ بْن شَوْكَرٍ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، حَدَّثَنا الحجّاجُ بْنُ أَبي عُثْمانَ، عَنْ أَبى الزُّبَيْرِ أَنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُمْ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَلَّفُ في المسِيرِ فيزْجي الضَّعِيفَ وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ [1] .
باب في لزوم الساقة
أي: الذين يساق بهم، والساقة جمع سائق كالقادة جمع قائد.
[2639] (حدثنا الحسن بن شوكر) البغدادي (حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخلف في المسير) أي: يتأخر ليسير في آخر القوم (فيُزْجِي) بضم الياء وإسكان الزاي أي: يسوق (الضعيف) أي: الذي دابته ضعيفة، وهذا سبب تخلفه في المسير، يقال: أزجيت المطي وزجيتها إذا سقتها، ومنه قوله تعالى: {يُزْجِي سَحَابًا} [2] أي: يسوقه [3] ، و {يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ} [4] أي: يسيره.
فيه أنه يستحب للأمير أن يسير آخر الركب ويرفق بالجيش ويسير بهم سير أضعفهم؛ لئلا يشق عليهم، ويسوق بمن دابته ضعيفة إذا اعتلت.
(1) رواه الحاكم 2/ 115، والبيهقي 5/ 257.
وصححه الألباني في"الصحيحة" (2120) .
(2) النور: 43.
(3) في (ر) : يسوق، والمثبت من (ل) .
(4) الإسراء: 66.