النهي عن قتل النساء والصبيان، وادعاه ابن حبان في"صحيحه" [1] .
فالجواب: أن الشافعي أنكر ذلك.
وقال ابن الجوزي: إنه ليس بصحيح، وأن النهي عن تعمد النساء والصبيان بالقتل [2] ، وحديث أنه سئل عن أهل الديار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم. فيما إذا لم يتعمد. وهذا حسن؛ لأن فيه الجمع بين الحديثين.
(وكان شعارنا تلك الليلة) أي علامتنا (أمِت أمِت) بكسر الميم فيهما، كما تقدم الحديث من طريق أخرى في باب: الرجل ينادي بالشعار [3] . (قال سلمة) بن الأكوع (فقتلت بيدي تلك الليلة) التي كان شعارنا فيها أمت أمت (سبعةَ أهلِ أبياتٍ) لعل التقدير: فقتلت أهل أبيات سبعة، فهو على التقديم والتأخير (من المشركين) هو كالعلة لما تقدم. أي: إنما قتلتهم لأنهم مشركون.
فإن قيل: ذكر هذا فيه إظهار للعمل والفضيلة في إخفائه.
فالجواب: أن هذا من ذكر النعمة التي أنعم الله عليه بها كما قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) } [4] وليتأس به سامعه في ذلك.
(1) "صحيح ابن حبان"11/ 107.
(2) "إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث" (ص 57) ،"إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه" (ص 401) .
(3) قبل حديث (2595) .
(4) الضحى: 11.