وفيه خمس مطالب:
المطلب الأول: شرط أبي داود في"السنن":
وضح الإمام أبو داود في"رسالته إلى أهل مكة"الشروط التي اشترطها في أحاديث"السنن"، ومن ذلك:
أنه يذكر أصح ما في الباب.
وقال أيضا: وأنه ليس في كتاب"السنن"الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء.
وقال: وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر.
وقال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد بينته.
وقال: وإن من الأحاديث في كتاب"السنن"ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس، وهو إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل.
وقال: وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض [1] .
وروى عنه ابن داسه أنه قال: ذكرت الصحيح، وما يشبهه ويقاربه [2] .
-ويمكن تلخيص هذِه الشروط في النقاط التالية:
1 -أن ما أورده في"السنن"هو أصح ما عرفه في ذلك الباب.
2 -عدم الرواية عن المتروكين.
3 -بيان الحديث المنكر وما كان فيه وهن شديد.
(1) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" (ص 24 - 28) .
(2) "تاريخ بغداد"9/ 57.