2477 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ - يَعْني ابن مُسْلِمِ - عَنِ الأَوْزَاعِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ أَنَّ أَعْرابِيًّا سَأَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الهِجْرَةِ فَقالَ:"ويْحَكَ، إِنَّ شَأْنَ الهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إبلٍ؟". قالَ: نَعَمْ. قالَ:"فَهَلْ تُوَدِّي صَدَقتَها؟". قالَ: نَعَمْ. قالَ:"فاعْمَلْ مِنْ وَراءِ البِحارِ فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شيْئًا" [1] .
2478 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمانُ ابنا أَبِي شيْبَةَ قالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الِمقْدامِ ابْنِ شُريْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَأَلْتُ عائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ البَداوَة فَقالَتْ: كانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْدُو إِلى هذِه التِّلاعِ، وَإِنَّهُ أَرَادَ البَدَاوَةَ مَرَّةَ فَأَرْسَلَ إِليَّ نَاقَةَ مُحَرَّمَةَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقالَ لي:"يا عائِشَةُ، ارْفُقي؛ فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ في شَيء قَطُّ إِلَّا زانَهُ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيء قَطُّ إِلَّا شَانَهُ" [2] .
باب ما جاء في الهجرة
الهجرة: مأخوذة من الهجر وهو ضد الوصل، يقال: هَجَرَ المكان إذا فارقه وخرج منه كما سيأتي (وسكنى البدو) أي: باب في هجرة الوطن الذي هو فيه، وفي حكم السكنى في البدو. والبدو بفتح الباء الموحدة هي البادية، والنسبة إليها بدوي، والبدو خلاف الحضر.
[2477] (عن مؤمل بن الفضل) الحراني، قال أبو حاتم [3] : ثقة.
(1) رواه البخاري (1452) ، مسلم (1865) .
(2) رواه مسلم (2594) .
(3) "الجرح والتعديل"8/ 375.