فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 13108

المطلب الخامس: لماذا أورد أبو داود الضعيف في كتابه؟

تساءل البعضُ عن سبب إخراج أبي داود عن مثل هؤلاء الضعفاء، ولماذا أخرج الأحاديث الضعيفة في"سننه"؟

وأجابوا عن ذلك بعدة أجوبة، وهي [1] :

1 -لأن طريقته في التصنيف هي أن يجمع كل الأحاديث التي تتضمن أحكامًا فقهية ذهب إلى القول بها عالم من العلماء.

2 -لأنه كان يرى أن الحديث الضعيف إن لم يكن شديد الضعف فهو أقوى من رأي الرجال ومن القياس.

3 -أما إذا كان الحديث شديد الضعف، فإنما يورده لبيان ضعفه، وكأنه بذلك يرد على من استدل به قائلًا: لا يستقيم لكم الاستدلال بهذا الحديث؛ لكونه شديد الضعف.

ومثاله: عقد أبو داود بابًا بعنوان:"باب النهي عن التلقين"ثم أورد حديثًا من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا علي، لا تفتح على الإمام في الصلاة".

ثم قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. اهـ [2] . ولم يورد في الباب غيره، مما يدل على أنه إنما أورده لبيان ضعفه والرد على من استدل به [3] .

(1) انظر:"شروط الأئمة الستة"لابن طاهر المقدسي (ص 91 - 92) ،"أبو داود: حياته وسننه"للدكتور محمد لطفي الصباغ (ص 229) .

(2) أبو داود (908) .

(3) "المدخل إلى سنن أبي داود" (ص 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت