4060 - حَدَّثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ الأَزْدي، حَدَّثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قُلْنا لأَنَسٍ -يَعْني: ابن مالِكٍ- أى اللِّباسِ كانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوْ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالَ: الحِبَرَةُ [1] .
باب في لبس الحبرة
[4060] (حدثنا هدبة بن خالد) القيسي (الأزدي) البصري، شيخ الشيخين (ثنا همام، عن قتادة قال: قلت لأنس) بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(أيُّ اللباس كان أحب) بالنصب (إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أو) قال: أي اللباس كان (أعجب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال) ثياب (الحبرة) بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة بعدها، قال الجوهري: الحبرة مثال العنبة: برد يمان [2] . يكون من كتان أو قطن، سميت حبرة؛ لأنها محبرة. أي: مزينة، والتحبير: التزيين والتحسين، ومنه حديث أبي ذر: الحمد للَّه الذي أطعمنا الخمير وألبسنا الحبير [3] . وإنما كانت الحبرة أحب الثياب وأعجبها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه ليس فيها كثير زينة؛ ولأنها أكثر احتمالًا للوسخ من غيرها.
(1) رواه البخاري (5812) ، ومسلم (2079) .
(2) "الصحاح"2/ 621.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"1/ 328.