3963 - حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَلَدُ الزِّنا شَرُّ الثَّلاثَةِ". وقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، لأن أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ [1] .
باب في عتق ولد الزنا
[3963] (حدثنا إبراهيم بن موسى) الرازي، شيخ للشيخين (ثنا جرير) بن عبد الحميد، نشأ بالكوفة ونزل بالري (عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه) أبي صالح السمان.
(عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ولد الزنا) هو (شر الثلاثة) الثلاثة: الزانيان والولد، [وقيل: العرف دساس، فلا يؤمن أن يسري الخبث إلى أولاده، فيقع الخبث منهم، لقوله تعالى في قصة مريم: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} الآية[2] ، فجعل [انفساد الفرع على فساد الأصل] [3] .
وحكى الخطابي أن أبا ولد الزنى كان يمر على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيقولون: هو رجل سوء فيقول -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هو شر الثلاثة"يعني: الأب،
(1) رواه أحمد 2/ 311، والنسائي في"الكبرى" (4930) ، والطحاوي في"المشكل" (907) و (909) ، والحاكم 2/ 214 و 4/ 100، والبيهقي 10/ 57 و 59.
وانظر"الصحيحة" (678) .
(2) مريم: 28.
(3) في النسخ: انفساد الأصل على فساد الفرع.