فهرس الكتاب

الصفحة 10518 من 13108

فحول الناس، فقالوا: ولد الزنا شر الثلاثة. [ولهذا كان ابن عمر إذا قيل: ولد الزنا شر الثلاثة] [1] يقول: بل هو خير الثلاثة. وحمل على أنه خيرهم لأنه لم يقع منه ذنب، ذهب بعضهم أن هذا إنما جاء في رجل بعينه كان موسومًا بالشر، وقال بعضهم: إنما كان شرًّا من والديه لأنهما قد يقام عليهما الحد فيكون كفارة لهما بخلاف ولدهما، وهذا في علم اللَّه، لا ندري ما يصنع به، وقيل: هو شر الثلاثة أصلًا وعنصرًا ونسبًا ومولدًا؛ لأنه خلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث بخلاف والديه [2] .

(وقال أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: لأَن) بفتح الهمزة والتي بعدها (أُمتِّع) بضم الهمزة وتشديد التاء المثناة فوق المكسورة، تقديره: واللَّه لأن أعطي راكب دابة (بسوط) يسوق به الدابة التي يقاتل بها في الجهاد أو الحج في سبيل اللَّه) ويذكرني به حين ينتفع به خير و (أحب إلي من أن أعتق ولد زنية) بفتح الزاي وكسرها، يعني: الولد الذي من الزنا، يقال: هو ولد زنية. كما يقال في نقيضه: ولد رشدة. إذا كان من نكاح صحيح، قال الأزهري: المعروف: فلان ابن زَنية وابن رَشدة، وقد قيل: زِنية ورِشدة. قال: والفتح أفصح اللغتين [3] .

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .

(2) "معالم السنن"4/ 74.

(3) "تهذيب اللغة"1/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت