2564 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبِي الزُّبيْرِ، عَنْ جابِرٍ أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ عَليْهِ بِحِمارٍ قَدْ وُسِمَ في وَجْهِهِ فَقالَ:"أَما بَلَغَكُمْ أَنّي قَدْ لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ البَهِيمَةَ في وَجْهِها أَوْ ضَرَبَها في وَجْهِها". فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ [1] .
[باب النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه] [2]
[2564] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي (أخبرنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس (عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُر) بضم الميم (عليه بحمار قد وسم) أي: كُوي، كما في رواية ابن حبان في"صحيحه" [3] (في وجهه) [وفيه: يفور منخره من دم.
(فقال: أما بلغكم أني قد لعنت من وَسَمَ البهيمة في وجهها) ] [4] فيه دليل على تحريم وسم الوجه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن فاعله، والنهي يقتضي التحريم، فأما الآدمي فوسمه حرام لكرامته، ولأنه لا حاجة إليه، فلا يجوز تعذيبه لغير فائدة (أو) لعنت من (ضربها في وجهها) قال النووي [5] : الضرب في الوجه منهي عنه في كل حيوان محترم من
(1) رواه مسلم (2117) بلفظ: لعن الله.
(2) ساقط من (ل) , (ر) ، والمثبت من المطبوع.
(3) "صحيح ابن حبان" (5626) .
(4) ساقط من (ر) .
(5) "شرح النووي على مسلم"14/ 97.