الثاني: قال به العراقي [1] ، وابن حجر [2] ، وزكريا الأنصاري [3] ، وغيرهم، أنه بمعنى صالح للاحتجاج.
قال ابن حجر: وهو الظاهر [4] .
ومال بعض من الأئمة إلى هذا التأويل، واعتمدوه في تخريجاتهم [5] .
عَدَّ العلماءُ كتابَ"السنن"من مَظانِّ الحديثِ الحسن من حيث الجملة، أما من حيث التفصيل، فقد قسم الإمامُ الذهبيُّ أحاديثَ"سنن أبي داود"إلى درجات، بقوله: فكتابُ أبي داود:
1 -أعلى ما فيه من الثابت: ما أخرجه الشيخان، وذلك نحوٌ من شطر الكتاب [6] .
2 -ثم يليه: ما أخرجَه أحدُ الشيخَين، ورَغِبَ عنه الآخر [7] .
3 -ثم يليه: ما رغبا عنه، وكان إسنادُه جيِّدًا، سالِفا من علةٍ وشُذوذ.
4 -ثم يليه: ما كان إسنادُه صالِحًا، وقَبِلَه العلماءُ لمجيئِه من وَجهَين لَيِّنَين فصاعدًا، يَعضُدُ كلُّ إسنادٍ منهما الآخر.
(1) انظر:"شرح التبصرة والتذكرة"1/ 97.
(2) انظر:"النكت على ابن الصلاح"1/ 444.
(3) انظر:"فتح الباقي"1/ 97.
(4) "النكت على ابن الصلاح"1/ 444.
(5) انظر:"المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" (57) .
(6) عددُ ما أخرجه الشيخان من أحاديث"سنن أبي داود" (909) .
(7) عددُ ما أخرجَه البخاريُّ فقط في"سنن أبي داود" (385) ، وما أخرجَه مسلمٌ فقط (670) ، فمجموعُ ما أخرجَه الشيخان أو أحدُهما في"سنن أبي داود"هو (1964) .